Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

توجه استراتيجي نحو السياحة: برامج دعم المشاريع تقترب من نهايتها مع فرص واعدة للمستثمرين الشباب

يشهد برنامج دعم المشاريع على الصعيد الوطني اقتراب مرحلته الختامية، بعدما تم بلوغ حوالي 1000 مشروع من أصل الهدف المحدد في 1700 مشروع، في حين لا يزال ما يقارب 700 مشروع في طور الانتقاء، قبل الإغلاق النهائي المرتقب مع نهاية سنة 2026.

وقد عرف البرنامج تحولات مهمة منذ انطلاقه، حيث تم في بدايته اشتراط إيداع أفكار مشاريع تفوق كلفتها مليون درهم، غير أنه ومع تطور التنفيذ، تم إلغاء هذه العتبة، ليصبح بإمكان حاملي المشاريع التقدم بأفكار استثمارية أصغر حجماً، تتراوح بين 200 ألف و500 ألف درهم، شريطة أن تكون قابلة للتنفيذ وتتوفر على جدوى اقتصادية واضحة.

وفي السياق ذاته، تم الإعلان عن انتهاء الشق المتعلق بالإيواء السياحي، بعد استيفائه العدد المطلوب من المشاريع، فيما لا تزال الفرصة متاحة أمام مشاريع الترفيه والتنشيط السياحي، بما في ذلك المطعمة، الألعاب، والأنشطة الترفيهية الموجهة للسياح.

ويأتي هذا التوجه في إطار برنامجين أساسيين: “Go Siyaha” و”مقاولة سياحية”، حيث يظل هذا الأخير مفتوحاً في عدد من الجهات، من بينها بني ملال، كلميم، والداخلة، إلى جانب مناطق أخرى، مع تركيزه على دعم مختلف الأنشطة السياحية.

غير أن الولوج إلى هذا البرنامج يمر عبر مسطرة انتقاء دقيقة، تعتمد على دفتر تحملات صارم، ونظام تنقيط يشترط الحصول على 60 نقطة من أصل 100 كحد أدنى للتأهل للدعم والتمويل، ما يعكس حرص الجهات المشرفة على ضمان جودة المشاريع واستدامتها.

ويُعزى هذا التوجه المتزايد نحو الاستثمار السياحي إلى استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات وأحداث عالمية كبرى، ما يفرض تعزيز العرض السياحي وتنويعه، خاصة في مجالات الترفيه والتجارب السياحية الأصيلة.

وفي هذا الإطار، تبرز أفكار مشاريع مبتكرة وبسيطة في الآن ذاته، كإحداث منتجعات سياحية تقدم ورشات لتعليم الصناعة التقليدية لفائدة السياح، أو تنظيم رحلات استكشافية وركوب الجمال في المناطق الصحراوية، وهي مبادرات قادرة على خلق قيمة مضافة وتعزيز جاذبية الوجهة المغربية.

إنها مرحلة حاسمة تفتح الباب أمام الشباب وحاملي الأفكار للاستفادة من فرص التمويل، قبل إسدال الستار على برنامج دعم شكل رافعة حقيقية للاستثمار السياحي بالمملكة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.