Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تنسيقية أكال بتيزنيت تندد باعتداءات الرعي الاستثماري وتحمل السلطات مسؤولية حماية أراضي الساكنة

أصدرت تنسيقية أكال للدفاع عن الحق في الأرض والثروة، فرع إقليم تيزنيت، بياناً تنديدياً عبّرت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتصاعد الاعتداءات التي تتعرض لها ساكنة عدد من مناطق الإقليم بسبب ما تسميه “مافيا الرعي الاستثماري”، معتبرة أن هذه الممارسات باتت تشكل تهديداً مباشراً للأمن الاجتماعي والاقتصادي للسكان المحليين.

وفي مستهل بيانها، وجهت التنسيقية تحياتها إلى مناضليها ومناضلاتها وإلى الساكنة الصامدة بمختلف مناطق سوس، مشيدة بما وصفته بصمودهم فوق أراضي أجدادهم رغم ما اعتبرته محاولات متكررة لتهجيرهم وسلبهم حقوقهم التاريخية في الأرض والثروات الطبيعية.

وسجلت التنسيقية أن مناطق واسعة من الإقليم تعرف، بشكل متكرر كل سنة، اجتياحاً لقطعان كبيرة من الماشية تُقدّر بعشرات الآلاف، معتبرة أن هذا الوضع يؤدي إلى الاعتداء على الأراضي الزراعية والغابوية وعلى الملكيات الفردية والجماعية للساكنة، مخلفاً خسائر مادية وبيئية تؤثر بشكل مباشر على مصادر عيش السكان المحليين.

كما أشار البيان إلى أن الأمر لم يعد يقتصر على الأضرار التي تلحق بالأراضي والممتلكات، بل تعداه – حسب التنسيقية – إلى وقوع مواجهات متكررة بين الساكنة وبعض الرعاة، في ظل أجواء من التوتر والاحتقان داخل عدد من المناطق المتضررة، وهو ما اعتبرته مؤشراً خطيراً يهدد السلم الاجتماعي بالإقليم.

وانتقدت التنسيقية ما وصفته بـ“الصمت والتقاعس” من طرف السلطات الإقليمية والمحلية تجاه هذه الاعتداءات، معتبرة أن الإجراءات المتخذة تظل محدودة ولا ترقى إلى مستوى حماية حقوق الساكنة، مشيرة في هذا السياق إلى القرار العاملي رقم 4 الصادر بتاريخ 17 فبراير 2026 والمتعلق بتحديد فترة “أكدال”، والذي ترى أنه لم ينعكس عملياً على أرض الواقع في الحد من الاعتداءات المسجلة.

كما استحضرت التنسيقية الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة جماعة أنزي يوم 3 مارس 2026، والتي عبّر خلالها المحتجون عن رفضهم لما أسموه “قانون استيطان الرحل”، في إشارة إلى القانون رقم 13.113 المتعلق بالترحال الرعوي، محمّلين السلطات مسؤولية ما يجري من توترات بالمنطقة.

وعلى ضوء هذه التطورات، أعلنت تنسيقية أكال بتيزنيت جملة من المواقف، من بينها رفضها لما تعتبره سياسات تهدف إلى سلب الساكنة أراضيها، وإدانتها لما وصفته بأعمال العنف والاعتداء التي تطال ممتلكات السكان. كما حمّلت السلطات الإقليمية والمحلية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مطالبة بالتطبيق الصارم لمقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بحماية الملكية الخاصة والجماعية.

وأكدت التنسيقية كذلك دعمها للاحتجاجات التي تخوضها الساكنة في عدد من المناطق المتضررة بإقليم تيزنيت دفاعاً عن أراضيها وحقوقها، معبرة في الوقت ذاته عن تضامنها مع سكان أقاليم أخرى بسوس، من بينها اشتوكن أيت باها وأيت بعمران وسيدي إفني، التي تقول إنها تعاني من نفس الإشكالات المرتبطة بالرعي والترحال.

واختتمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود والنضال المشترك للدفاع عن الأرض والثروات الطبيعية، داعية إلى إيجاد حلول عادلة تضمن التوازن بين حقوق الساكنة المحلية ومتطلبات تدبير المجال الرعوي.

تيزنيت – 15 مارس 2026.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.