
تارودانت..حرائق جبال إيكيدي تكشف المستور: أين الوقاية المدنية بإقليم تارودانت؟.
بقلم/ ادريس عقيق
في الوقت الذي تسارع فيه السلطات المحلية بتارودانت الزمن، وتتجند فيه قيادة المنطقة والخلفاء وعناصر القوات المساعدة، إلى جانب مصالح المياه والغابات وساكنة الدواوير والأعوان والمتطوعين، الذين يواصلون الليل بالنهار لإخماد النيران المستعرة بجبال جماعة إيكيدي، تفاجأ الجميع بالدور المحتشم والضعيف الذي يلعبه المسؤول الإقليمي للوقاية المدنية بتارودانت.
وعبر العديد من الحاضرين والمرابطين في خطوط النار عن استغرابهم الشديد من اكتفاء هذا المسؤول الإقليمي بإصدار الأوامر الفوقية للساكنة وأعوان السلطة المحلية، في ظل غياب شبه تام وشبه انعدام لأطقم وفرق التدخل الميداني التابعة للوقاية المدنية، والتي من المفترض أن تكون في مقدمة الصفوف لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية.
وتواجه خدمات الوقاية المدنية بإقليم تارودانت انتقادات محلية متكررة ولاذعة من طرف المواطنين والفاعلين الجمعويين. وتتمحور هذه المؤاخذات حول التأخر المستمر في التدخلات الميدانية، وضعف التغطية المجالية لإقليم يتميز بتضاريسه الوعرة ومساحته الشاسعة.
ويُعزى هذا الوضع الكارثي، إلى العجز البنيوي الحاد في التجهيزات اللوجستيكية والموارد البشرية. ففي الوقت الذي تتطلب فيه حرائق جبال إيكيدي تعبئة كبرى وآليات ضخمة، لم يتعدَ الحضور البشري للوقاية المدنية عشرة أفراد فقط تم نقلهم على متن سيارة من نوع “بيكوب”، وهو ما يوضح بجلية حجم الخلل التدبيري الذي يضعف جهود إخماد النيران ويترك الساكنة المحلية والمتطوعين يواجهون ألسنة اللهب بصدور عارية وإمكانيات بدائية.