Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

بمناسبة اليوم العالمي للتعليم (24 يناير) لا للهدر المدرسي.. من أجل فرصة ثانية لإنقاذ مستقبل أطفالنا

بقلم فاطمة عريف ،رئيسة جمعية صوت الطفل

في سياق تخليد اليوم العالمي للتعليم، الذي يصادف 24 يناير من كل سنة، تبرز إشكالية الهدر المدرسي كأحد أكبر التحديات التي تواجه المنظومة التربوية بالمغرب، لما لها من انعكاسات خطيرة على حاضر ومستقبل الأطفال، وعلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية ببلادنا. فآلاف الأطفال يجدون أنفسهم مجبرين على مغادرة مقاعد الدراسة في سن مبكرة، ما يضعهم في مسارات محفوفة بالمخاطر، ويقوض حقهم الأساسي في التعليم.

وتتعدد أسباب الهدر المدرسي وتتشابك، في مقدمتها الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها فئات واسعة من الأسر، والتي تضطر في أحيان كثيرة إلى تشغيل أطفالها للمساهمة في تأمين متطلبات العيش. كما يلعب التفكك الأسري، وضعف التوعية بأهمية التعليم، دورًا محوريًا في دفع الأطفال نحو الانقطاع المبكر عن الدراسة.

وإلى جانب هذه العوامل، تبرز إكراهات مجالية وجغرافية، خاصة في الوسط القروي، حيث يشكل بُعد المؤسسات التعليمية، وغياب النقل المدرسي، ونقص المرافق الأساسية، عائقًا حقيقيًا أمام استمرارية التمدرس. كما لا يمكن إغفال بعض الأسباب الاجتماعية والثقافية، وعلى رأسها زواج القاصرات، الذي يحرم عددًا كبيرًا من الفتيات من حقهن في التعليم ويكرس دوائر الإقصاء والتهميش.

ولمواجهة هذا التحدي المركب، تبرز الحاجة إلى اعتماد نموذج تربوي شامل ومندمج، يقوم على الوقاية المبكرة من الهدر المدرسي، وتعزيز آليات الدعم الاجتماعي، إلى جانب إعادة إدماج الأطفال المنقطعين عن الدراسة عبر برامج مبتكرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.