
بلدية أيت ملول توقف عملية تشجير مشبوهة لعقار زوج نائبة الرئيس المكلفة بالمداخيل.
تدخلت السلطات المحلية بمدينة أيت ملول لوقف عملية تشجير احتيالية استهدفت الإعفاء من الضريبة الحضرية على الأراضي غير المبنية، نفذها زوج نائبة الرئيس المكلفة بالمداخيل.
ووفق مصادر محلية، فقد قام المعني بالأمر يوم 16 يناير الجاري بتسييج عقار يقع في المجال الحضري بحي بطاح، وغرس عدد كبير من أشجار الليمون والزيتون بهدف تغيير تصنيف العقار والحصول على إعفاء ضريبي.
توقيت مشبوه
جاءت هذه العملية بالتزامن مع تنزيل القانون الجديد للضريبة الحضرية على الأراضي غير المبنية، مما أثار موجة من الغضب واستياء واسعا لدى ساكنة المدينة، الذين تساءلوا عن كيفية قيام مسؤول سابق بالمجلس وزوج نائبة الرئيس المكلفة بالمداخيل بمثل هذه “العمليات الاحتيالية”، بينما تتحمل الفئات الهشة أعباء هذه الضريبة.
سابقة مثيرة للجدل
ويذكر أن العقار نفسه كان موضوع تعويض مالي سابق ناهز 380 مليون سنتيم (3.8 مليون درهم)، حصل عليه صاحب العقار بدعوى “اعتداء مادي على العقار” بسبب أعمال تشييد الطرق. والمفارقة أن الطرق موضوع التعويض لا تزال حتى الآن مجرد “أرضية عارية”، وفق ما أفادت مصادر محلية.
تاريخ من العمليات العقارية المربحة
وكان المعني بالأمر قد تورط سابقا في عدة عمليات عقارية مثيرة للجدل جنى من خلالها أموالا طائلة، وفق ما أكدته مصادر متطابقة من ساكنة المنطقة ونشطاء محليين.
تدخل حاسم
لكن تدخل السلطة المحلية في أيت ملول وضع حدا لهذه المحاولة، حيث أجبرت المعني بالأمر على إزالة الأشجار وإعادة العقار إلى حالته الطبيعية، مما خلق “ارتياحا كبيرا” لدى ساكنة المدينة عمومًا والسكان المجاورين للعقار في حي بطاح خصوصًا.
تساؤلات حول حدود التلاعب
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات جادة حول حدود التلاعب بالمال العام من قبل بعض المسؤولين وأقربائهم، وإلى أي مدى يمكن أن تمتد محاولات التحايل على القوانين الجديدة التي تهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيكون هذا التدخل المحلي بداية لنظام رقابي صارم يضع حدا لمثل هذه الممارسات ويوقف مثل هذه الممارسات التي تستغل الدعاوى القضائية للحصول على اموال طائلة من المال العام بجماعة أيت ملول.