
انتقد المرصد المغربي للتربية الدامجة، غياب نقاش علمي منهجي تنظيمي تشاركي حول إنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، مع جمعيات المجتمع المدني والخبرات في المجال في التفكير والإعداد
ويأتي موقف المرصد عشية التأخر في إنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة من قبل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي والذي تم الاعلان عن برمجته رسميا الأربعاء الماضي.
وقال المرصد في بلاغ له » انتظرنا برمجته منذ سنة 2024 ، أي في نفس السنة التي أنجز فيها الإحصاء العام للسكان، كما كان الشأن بالنسبة للبحثين الوطنيين السابقين سنتي 2004 و 2014″.
وهو التأخر الذي أوضح المرصد أنه قد يفقد جدوى نتائجه سنة 2026 ، وهي السنة التي تتزامن مع شروع القطاعات الحكومية في تقييم حصيلة الولاية الحكومية لخمس سنوات.
وفي هذا السياق، تساءل المرصد حول مآل مخطط العمل الاستدراكي للنهوض بحقوق الاشخاص في وضعية إعاقة 2026-2028، الذي سبق أن أعلن عنه كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي سنة 2025، وهو يستند على بيانات إحصائية غير محينة حول الإعاقة ؛
واعتبر المرصد في هذا الاطار، أن أي تسرع في إنجاز البحث الوطني الثالث للإعلان عن نتائجه، قد يُفقده الجودة والموثوقية والتدقيقات المطلوبة، وكمقارنة فإن البحوث المسحية على المستوى الدولي ، تتطلب ما بين 8 و 10 أشهر، بالنسبة للعينات المتراوحة بين 20 و 40 ألف شخص .
وأعلن المرصد المغربي للتربية الدامجة، تشبثه ببروتوكول منهج مجموعة واشنطن، وتحديدا قائمة الأسئلة المفصلة والكاملة،لتشمل تنوع الإعاقات، بما فيها الاضطرابات النمائية.
وضمن ملاحظاته، اعتبر المرصد المغربي تواجد المندوبية السامية للتخطيط ضمانة أساسية لموثوقية المعلومة الإحصائية ، وفي المقابل طالب بأن يُحدد وبشكل واضح دور المرصد الوطني للتنمية البشرية، وأساسا في أن يعد معطيات ترابية حول الفقر المتعدد الأبعاد والإعاقة، مع التزامه بتتبع دينامية الفقر خلال السنوات المقبلة.
كما تسائل المرصد عن مقترح دعم الشركاء الدوليين في البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، الذي كان يُفضل إشراك اليونسيف، لعملها الدولي المتميز في مجزوءة الأسئلة ذات الصلة بالطفولة المبكرة، والتي أوصى بها قسم الإحصاءات والإعاقة التابع للأمم المتحدة ، وكذلك وجاهة تواجد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كشريك دولي.
وفي الختام، حث المرصد الفاعلين المعنيين إلى النظر إلى الإعاقة كتنوع بشري، وكوضعية تفاعلية، وأن الدول المتقدمة تسجل نسبا مرتفعة للإعاقة، تتراوح إجمالا ما بين 10 و 15 في المائة، وبالتالي فإن أي نسب إحصائية، وكيف ما كانت درجة ارتفاعها، لا يجب أن تعطى لها قراءات سياسية للتوجس منها.