الائتلاف المغربي لإلغاء عقوبة الإعدام يندد بقانون إعدام الفلسطينيين ويدعو إلى تحرك دولي عاجل
أصدر الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، إلى جانب عدد من الشبكات المهنية والحقوقية، بيانا شديد اللهجة، عبر فيه عن إدانته واستنكاره لما وصفه بـ”قانون القتل” الذي صادقت عليه سلطات الاحتلال، والقاضي بتنفيذ عقوبة الإعدام في حق الفلسطينيين.
وجاء هذا البيان في سياق رمزي تزامن مع إحياء ذكرى يوم الأرض، الذي يجسد نضال الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاحتلال، حيث عبرت الهيئات الموقعة عن صدمتها من تمرير هذا القانون، معتبرة إياه خطوة خطيرة تمس جوهر الحق في الحياة، وتكرس التمييز العنصري ضد الفلسطينيين.
وأكدت الهيئات، ومن ضمنها شبكة المحاميات والمحامين، وشبكة البرلمانيات والبرلمانيين، وشبكة الإعلاميات والإعلاميين، وشبكة نساء ورجال التعليم، وشبكة المقاولات والمقاولين، وشبكة الطبيبات والأطباء، أن هذا القانون يشكل، وفق القانون الدولي، جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، لما يتضمنه من استهداف لفئة محددة على أساس الانتماء والهوية.
وأشار البيان إلى أن التحذيرات الدولية، بما فيها مواقف مسؤولين أمميين ومنظمات حقوقية، كانت قد نبهت إلى خطورة هذا المشروع منذ سنوات، معتبرة أن المصادقة عليه تمثل انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف ومبادئ حقوق الإنسان.
كما شدد الموقعون على أن القتل، سواء تم خارج القانون أو تحت غطائه، يظل اعتداء مباشرا على الحق في الحياة، مؤكدين أن ما يتعرض له الفلسطينيون من سياسات ممنهجة يعكس توجها خطيرا نحو تقنين العنف والتمييز.
ودعا الائتلاف المغربي إلى عقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان من أجل مناقشة هذا التطور الخطير، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. كما وجه نداء إلى الائتلاف الدولي والمنظمات العالمية المناهضة لعقوبة الإعدام لإدانة هذا القانون، والعمل على إسقاطه.
وفي السياق ذاته، اعتبر البيان أن المؤتمر العالمي المرتقب حول إلغاء عقوبة الإعدام، المزمع عقده بباريس، يشكل فرصة لتوحيد الجهود الدولية وإعلان تضامن واسع مع الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب وضع خطة عمل لمواجهة هذا القانون وكشف أبعاده.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الدفاع عن الحق في الحياة يظل مبدأ كونيًا لا يقبل التجزئة، داعيا إلى تعبئة دولية واسعة لوقف كل أشكال الانتهاكات التي تستهدف الشعب الفلسطيني.