
ابوبكر أنغير:إن الحرب الدائرة بين الحكومة المالية ومختلف الاطراف تهدد الاستقرار والأمن بالساحل… .
صرح أبوبكر أنغير، رئيس العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان وباحث مختص في الشأن الإفريقي، إن “الحرب الدائرة اليوم بين الحكومة المالية ومجموعات فاغنر من جهة وبين الحركات الأزوادية المسلحة من جهة ثانية تعد تهديدا حقيقيا للسلم والأمن في منطقة الساحل والصحراء؛ بل في المنطقة الإفريقية برمتها والتي تصل تداعياتها إلى بقية دول العالم من حيث استغلال الجماعات الإرهابية ومجموعات إجرامية الوضع غير المستقر وانحصار نفوذ الدولة في نشر تجارة المخدرات والأسلحة والبشر”.
وسجل أنغير أن “هذه الحرب الدراماتيكية يروح ضحيتها يوميا مئات الضحايا من الأطفال والنساء أمام صمت مريب من دول العالم التي بقيت متفرجة على مآس إنسانية غاية في الصعوبة، كما أن الإعلام الدولي لم يسلط الضوء بما فيه الكفاية على هذه الحرب المدمرة التي تلتهم مقدرات الشعب المالي”.
وأضاف الباحث المختص في الشأن الإفريقي: “كفاعلين حقوقيين نرى أنه من الضروري وبشكل مستعجل أن يكون هناك تدخل أممي عاجل لوقف إطلاق النار وإيجاد أرضية حوار متوافق عليها لوقف هذه الحرب المدمرة التي تحصد الأخضر واليابس وتؤدي إلى أفواج من الضحايا والمعطوبين وتدفق عدد كبير من المهاجرين الفارين من جحيم المعارك نحو شمال أفريقيا للعبور نحو أوروبا”.
وبين الفاعل الحقوقي ذاته، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “التدخل المغربي والمغاربي والأوروبي مطلوب بشكل ملح لحث الأطراف المتقاتلة على وقف إطلاق النار واعتماد لغة الحوار والمفاوضات كسبيل لحل الإشكالات المسببة للحرب”، مشددا على أن “المغرب يمكن أن يلعب دورا مهما؛ لأن علاقاته متوازنة وجيدة مع كل الأطراف. كما أن تدخل المجتمع الدولي ضروري، وخصوصا مجلس الأمن الدولي الذي لديه مسؤولية تاريخية كبيرة في وقف هذه الحرب الطاحنة التي تهدد الأمن والاستقرار الدوليين. كما أن الاتحاد الإفريقي مطالب بالتدخل وبدء مفاوضات جدية لحل الإشكاليات المتعلقة بالسلطة والثروة التي هي من الأسباب الحقيقية لاندلاع الصراعات في الساحل الإفريقي؛ بالإضافة إلى التدخلات الأجنبية التي تستغل النزاعات العرقية والطائفية من أجل نهب ثروات الشعوب وإهدار طاقاتها المحلية”.