
حرمان أسر بجهة سوس ماسة من عدادات الكهرباء والماء يثير مطالب بفتح تحقيق وضمان حق الولوج إلى الخدمات الأساسية.
عبّرت عدد من الأسر ذات الدخل المحدود بجهة سوس ماسة عن استيائها مما وصفته بحرمانها من الاستفادة من تركيب عدادات الكهرباء من فئة 5-15 أمبير وعدادات الماء الصالح للشرب، رغم تأكيدها استكمال جميع الإجراءات والوثائق المطلوبة. وأوضحت أن هذا الوضع تسبب لها في معاناة يومية، وأثر بشكل مباشر على ظروف عيشها، في ظل استمرار انتظارها لفترات طويلة دون التوصل بحلول.
وأوضح المتضررون أنهم تقدموا بطلبات رسمية إلى مدير الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة سوس ماسة، قصد تمكينهم من الاستفادة من خدمات الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب، غير أنهم لم يتوصلوا، إلى حدود الساعة، بأي توضيحات بشأن أسباب عدم الاستجابة لطلباتهم أو تحديد آجال لمعالجة ملفاتهم.
وأكد المشتكون أن الاستفادة من عدادات الكهرباء والماء تعد حقاً أساسياً يرتبط بالعيش الكريم، باعتبار أن الدستور المغربي يكرس مبدأ الولوج إلى المرافق والخدمات العمومية وفق مبادئ المساواة والإنصاف. وأضافوا أن عدادات الكهرباء من فئة 5-15 أمبير موجهة أساساً لتلبية الاحتياجات المنزلية الأساسية للأسر ذات الاستهلاك المحدود، شأنها شأن عدادات الماء الصالح للشرب.
وفي السياق ذاته، دعا عدد من المهتمين بالشأن المحلي إلى اعتماد مبادئ الشفافية والمساواة في معالجة طلبات المواطنين المتعلقة بربط المنازل بشبكات الكهرباء والماء والتطهير السائل، مع تقريب الإدارة من المواطنين، وتسريع البت في الشكايات والتظلمات، بما يضمن احترام حقوق المرتفقين وتكافؤ الفرص بينهم.
ويأمل المتضررون في تدخل الجهات المعنية لفتح تحقيق في ملابسات هذه الملفات، والكشف عن الأسباب القانونية أو التقنية التي حالت دون تمكينهم من الاستفادة من هذه الخدمات الأساسية، والعمل على تسوية أوضاعهم في أقرب الآجال، متى كانت جميع الشروط القانونية والتنظيمية مستوفاة.
ويُشار إلى أن عدادات الكهرباء من فئة 5-15 أمبير تُستخدم عادة لتزويد المساكن ذات الاستهلاك المحدود بالطاقة الكهربائية، فيما يشكل الولوج إلى الماء الصالح للشرب وخدمات التطهير السائل من بين أهم الخدمات العمومية الأساسية التي تضمن كرامة المواطنين وتحسين جودة عيشهم.