
زيارة المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لسوس ماسة إلى إقليم تيزنيت… رسائل إيجابية ودعوة لمواصلة تحسين الخدمات
شكلت زيارة المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة إلى إقليم تيزنيت محطة مهمة للوقوف على واقع المؤسسات الصحية بالإقليم وتقييم مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وقد اتسمت الزيارة بأجواء إيجابية، حيث عاين المسؤول مختلف المؤسسات الصحية بمدينة تيزنيت، واطلع عن قرب على ظروف العمل والمجهودات التي تبذلها الأطر الصحية والإدارية.
وخلصت الزيارة، وفق ما تمت معاينته، إلى أن وضعية المؤسسات الصحية بالإقليم تُعد في المجمل جيدة، مع تسجيل بعض الملاحظات التي تظل طبيعية في إطار التقييم المستمر والسعي إلى تحسين الأداء والارتقاء بجودة الخدمات.
كما حملت الزيارة رسائل مطمئنة بشأن المرحلة المقبلة، إذ أكد المدير العام أن التغييرات المرتقبة لا تدعو إلى القلق، بل ستواكبها إجراءات وتحفيزات من شأنها دعم الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتبقى هذه المرحلة مناسبة لتجديد الدعوة إلى جميع الأطر الصحية بالإقليم لمواصلة العمل بروح المسؤولية والتفاني، وتعزيز ثقافة الالتزام والانضباط واحترام مواقيت العمل، وفاءً لرسالة المهنة وخدمةً للمريض، وهي قيم طالما ميزت عدداً كبيراً من العاملين بالقطاع الصحي في تيزنيت.
وفي المقابل، فإن تطوير المنظومة الصحية مسؤولية مشتركة، تستوجب أيضًا من المواطنين احترام الأطر الصحية وتقدير جهودها، مع المطالبة بالحقوق المشروعة عبر الوسائل القانونية والدستورية، بما يعزز الثقة المتبادلة ويخدم المصلحة العامة.
ولا يختلف اثنان من أبناء تيزنيت على أن المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت حقق خلال السنوات الأخيرة مستوى ملحوظًا في مجالي النظافة وجودة الخدمات مقارنة بعدد من المؤسسات المماثلة، رغم استمرار بعض النواقص والسلوكات الفردية المعزولة التي تبقى محل استنكار من الجميع، وهو ما يستدعي مواصلة الإصلاح والتطوير بشكل مستمر.
إن الرهان الحقيقي اليوم هو الحفاظ على المكتسبات، ومعالجة مكامن الخلل، والعمل بروح الفريق الواحد حتى تظل الخدمات الصحية بإقليم تيزنيت في مستوى تطلعات الساكنة، وتستجيب للأهداف التي تسعى إليها الإصلاحات الجديدة في القطاع الصحي.