Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

زيارة إلى أكبر سوق للخضر والفواكه بأوروبا: سوق رونجيس الدولي بباريس

في إطار الاطلاع على التجارب الرائدة في مجال تسويق وتوزيع المنتجات الفلاحية، قمنا يوم الجمعة 12 يونيو الجاري بزيارة إلى سوق رونجيس الدولي (Marché International de Rungis) بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، رفقة أحد أبناء مدينة تيزنيت، المقاول الشاب (ر.أ)، الذي ينشط في مجال استيراد وتصدير الخضر والفواكه المغربية نحو الأسواق الأوروبية.

ويُعد سوق رونجيس من أكبر أسواق الجملة للمنتجات الطازجة في أوروبا والعالم، حيث يمتد على مساحة تناهز 234 هكتاراً ويضم أكثر من 1200 شركة وحوالي 13 ألف مستخدم، كما يستقبل آلاف المشترين والمهنيين يومياً من مختلف أنحاء فرنسا وأوروبا. وقد انتقل هذا السوق إلى موقعه الحالي سنة 1969 بعد مغادرته لوسط باريس، ليصبح اليوم منصة استراتيجية لتوزيع المنتجات الغذائية الطازجة على نطاق واسع.

ويختص السوق بتسويق مختلف المنتجات الغذائية والفلاحية، حيث يضم قطاعات متكاملة تشمل الخضر والفواكه، واللحوم، والأسماك ومنتجات البحر، ومنتجات الألبان، إضافة إلى قطاع الزهور والنباتات والتجهيزات المرتبطة بالتجارة الغذائية. ويعتبر قطاع الخضر والفواكه القلب النابض للسوق والأكثر نشاطاً من حيث حجم المبادلات التجارية.

وخلال الزيارة، اطلع الوفد على مختلف مرافق السوق وآليات اشتغاله، حيث تبدأ الحركة التجارية في ساعات مبكرة من الليل والصباح، وتصل المنتجات عبر شبكة لوجستية متطورة تشمل النقل البري والجوي والسككي، قبل أن يتم عرضها على المشترين والمهنيين الذين يتفاوضون مباشرة مع تجار الجملة والموزعين.

وأكد المقاول الشاب (ر.أ) أن حضور المنتجات المغربية داخل السوق الأوروبي، وخاصة في رونجيس، يعكس المكانة المتزايدة التي أصبحت تحتلها الخضر والفواكه المغربية بفضل جودتها العالية واحترامها للمعايير الصحية والبيئية المعتمدة دولياً. وأضاف أن السوق يشكل بوابة رئيسية نحو عدد من الأسواق الأوروبية، ويوفر فرصاً مهمة لتعزيز صادرات المنتوجات الفلاحية المغربية.

كما تميزت الزيارة بالتعرف على الجوانب التنظيمية والبيئية للسوق، حيث يعتمد نظاماً متطوراً لتدبير النفايات وإعادة التدوير وتثمين المنتجات غير المباعة عبر برامج للتبرع الغذائي، في إطار رؤية تروم تحقيق الاستدامة وتقليص الهدر الغذائي.

وتؤكد هذه الزيارة أهمية الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة في مجال التجارة الفلاحية، وتعزيز حضور المنتوج المغربي داخل أكبر المنصات التجارية الأوروبية، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة أمام المصدرين والفاعلين في القطاع الفلاحي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.