
قلق صحي عالمي بعد تفشي “هانتا” على متن سفينة سياحية… أوربا تستبعد تحوّر الفيروس
استبعد المركز الأوربي للوقاية من الأمراض ومكافحتها وجود أي مؤشرات تدل على تحوّر سلالة “الأنديز” من فيروس هانتا، وذلك عقب تفشّي العدوى على متن سفينة سياحية كانت تبحر من الأرجنتين نحو الرأس الأخضر، وأسفر الحادث عن وفيات وإصابات دفعت السلطات إلى فرض حجر صحي على جميع الركاب.
وأكد خبراء المركز الأوربي، خلال إحاطة صحفية في ستوكهولم، أن التحاليل الجينية الأولية أظهرت تطابقا شبه كامل بين العينات المسجلة، ما يرجّح أن العدوى انتقلت من مصدر حيواني واحد إلى البشر، دون ظهور تغيّرات جينية غير مألوفة في الفيروس.
وأثار الحادث مخاوف واسعة بعد وفاة ثلاثة ركاب نتيجة الإصابة بالفيروس النادر، في وقت تم فيه تسجيل سبع حالات مؤكدة على متن السفينة، من بينها مواطنة فرنسية وُصفت حالتها بالحرجة، إضافة إلى حالة أخرى يُشتبه في إصابتها.
وبحسب السلطات الصحية، فقد جرى إجلاء جميع ركاب السفينة وإخضاعهم للحجر الصحي، تماشيا مع التوصيات الأوربية والدولية التي تفرض مراقبة المخالطين لمدة تصل إلى 42 يوما، نظرا لطول فترة حضانة الفيروس التي قد تمتد إلى ستة أسابيع.
وأوضح أندرياس هوفر، المتخصص في علم الأوبئة والميكروبيولوجيا، أن البيانات المتوفرة حتى الآن لا تشير إلى ظهور نسخة جديدة أو أكثر خطورة من الفيروس، مؤكدا أن السلالة المكتشفة هي نفسها المعروفة سابقا في بعض مناطق العالم.
كما أظهرت فحوص مخبرية أجريت في جنوب إفريقيا وسويسرا أن الإصابات مرتبطة بسلالة “الأنديز”، وهي السلالة الوحيدة المعروفة من فيروس هانتا القادرة على الانتقال بين البشر.
وينتقل فيروس هانتا عادة عبر القوارض، من خلال ملامسة البول أو اللعاب أو الفضلات الملوثة، بينما لا تتوفر حتى الآن أي لقاحات أو علاجات مخصصة له، ما يزيد من تعقيد احتواء انتشاره.
وحذرت مديرة المركز الأوربي، باميلا رندي-فاغنر، من احتمال ظهور إصابات إضافية خلال الأسابيع المقبلة بسبب فترة الحضانة الطويلة، فيما شدد مسؤولون أوربيون على أهمية تتبع المخالطين حتى قبل ظهور الأعراض، بعدما تبين أن العدوى قد تنتقل في الأيام السابقة لبدء الأعراض المرضية.