
علامة “ممنوع المرور” غير قانونية بميناء رأس الما تثير غضب السائقين وتدخل على خطها حقوقيون
أثار وضع علامة “ممنوع المرور” بشكل مخالف للقانون عند مدخل ميناء رأس الما بإقليم الناظور موجة استياء واسعة في صفوف السائقين ومهنيي النقل والبحارة، بعدما تحولت هذه العلامة إلى مصدر يومي للمعاناة والمخالفات المرورية.
وفي هذا السياق، عبّر المركز المغربي لحقوق الإنسان – تنسيقية الجهة الشرقية – عن قلقه العميق إزاء هذه الوضعية، مؤكداً توصله بمعطيات موثقة من مواطنين وفاعلين محليين، تفيد بأن العلامة الموضوعة بالقرب من مدخل الميناء تؤدي عملياً إلى إغلاق الطريق في الاتجاهين، ما يضع مستعملي الطريق في حالة مخالفة مستمرة سواء عند الدخول أو الخروج.
وأبرز المركز، بعد معاينة ميدانية، أن هذه الوضعية أسفرت عن تحرير مئات المخالفات المرورية وسحب رخص سياقة عدد من المهنيين، في ما اعتبره إجحافاً في تطبيق القانون ومسّاً بالحقوق المادية والمعنوية للمواطنين.
وفي بحثه عن الجهة المسؤولة، أفاد رئيس المجلس الجماعي لجماعة رأس الما بأن الجماعة لم تقم بوضع هذه العلامة، مرجحاً أن تكون إدارة الميناء أو مصالح مندوبية الصيد البحري وراء ذلك، وهو ما يشكل – بحسب البيان – خرقاً لمقتضيات القانون 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، الذي يمنح صلاحية وضع علامات التشوير داخل المجال الحضري للجماعات الترابية، شريطة المصادقة من طرف اللجنة الإقليمية للسير والجولان.
وشدد المركز على أن أي علامة لا تحترم هذه المساطر تعتبر منعدمة الأثر القانوني، وأن المخالفات المترتبة عنها باطلة، مستحضراً في ذلك مبادئ سمو القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبناءً على ذلك، دعا المركز عامل إقليم الناظور إلى التدخل العاجل لإزالة العلامة وفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، كما ناشد رئاسة النيابة العامة التعامل بمرونة مع شكايات المتضررين، خصوصاً ما يتعلق بإلغاء المحاضر واسترجاع المبالغ المؤداة دون وجه حق.
كما أكد على حق المتضررين في اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في قرارات سحب رخص السياقة والمطالبة بالتعويض، موجهاً في الآن ذاته دعوة إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لتعزيز مراقبة علامات التشوير وضمان مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل.
ويأتي هذا الجدل ليطرح من جديد إشكالية تداخل الاختصاصات بين مختلف المتدخلين في تدبير الشأن المحلي، ومدى احترام المساطر القانونية في ما يتعلق بتنظيم السير والجولان، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وسلامتهم.