
أزمة داخلية تعصف بحزب الخضر المغربي بعد قرار تفويض مثير للجدل.
يعيش حزب الخضر المغربي على وقع أزمة داخلية حادة، أفرزت انقسامات عميقة داخل المكتب السياسي، وأثارت موجة من الجدل في الأوساط الحزبية، بعد قرار مفاجئ من الأمين العام بتفويض صلاحياته للسيد عزيز بنعزوز، الوافد الجديد على الحزب.
القرار، الذي وصف من طرف عدد من قيادات الحزب بـ”الانفرادي وغير المتشاور بشأنه”، فجر ما بات يعرف داخل التنظيم بـ”الحركة التصحيحية”، وهي مجموعة من الأعضاء القياديين الرافضين لما اعتبروه “خرقا للمبادئ الديمقراطية الداخلية، ومحاولة للالتفاف على إرادة المؤسسات الحزبية”.
ويعد عزيز بنعزوز شخصية معروفة في المشهد السياسي المغربي، حيث كان يشغل سابقا منصب منسق الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يتم طرده من الحزب لأسباب لم يتم الكشف عنها بشكل رسمي. انضمامه المفاجئ إلى حزب الخضر المغربي، وتفويضه بمهام الأمين العام دون المرور عبر قنوات التشاور التنظيمي، زاد من تعقيد الوضع الداخلي، وأثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين القيادة الحالية والوافدين الجدد.
وبينما يصر الأمين العام على أن خطوة التفويض جاءت في “إطار تنظيمي قانوني واستثنائي” بسبب “ظروف شخصية وصحية”، ترى الحركة التصحيحية في ذلك محاولة لتجاوز الهياكل الشرعية للحزب وفرض أمر واقع جديد، قد يضعف الثقة داخل القواعد ويربك توجهات الحزب في المرحلة المقبلة.
ويرى متابعون أن هذه الأزمة قد تلقي بظلالها على مستقبل حزب الخضر المغربي، خصوصا في ظل التحضيرات للانتخابات المقبلة، وما تتطلبه من انسجام داخلي ورؤية سياسية موحدة.
في انتظار ما ستؤول إليه مواقف باقي أعضاء المكتب السياسي، تبقى الأنظار مشدودة إلى ما إذا كان الحزب سيتجه نحو مؤتمر استثنائي يعيد ترتيب البيت الداخلي، أم أن الأزمة ستعمق الانقسامات وتهدد استقرار الحزب في المدى القريب.