Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

8 شتنبر اليوم العالمي لمحو الأمية.. قضية آنية لا تقبل التأجيل

بقلم د. عبد الوهاب العلالي
كيف يمكن للمغرب الانخراط في برنامج التنمية المستدامة في أفق 2030 وحوالي ثلث السكان يعانون من الأمية ؟ كيف يمكن اللحاق ب”مجتمع المعرفة والمعلومات” وجزء كبير من الساكنة يئن تحت أشكال متعددة من الأمية؟
الأمية تشكل كوابح لكل تطلع مشروع مجتمعي يصبو نحو إقلاع حقيقي :
1- الأمية الأبجدية : وتبدو وصمة عار أمام إلمام حوالي ثلث المغاربة فقط بالقراءة والكتابة ،
2- الأمية اللغوية: وتتجسد في تمكن نسبة ضعيفة من المغاربة من اللغات الأجنبية المتعددة في عالم هوت فيه الحدود والمسافات وتوسعت آفاق التواصل البشري.
3- الأمية المعلوماتية: وتتجلي في أزمة علاقتنا بالتكنولوجيا . نعمد إلى إستيراد وشراء تقنيات وتكنولوجيات باهضة الكلفة لم ننتجها! لكن نستهلكها ونستعملها في الحدود الدنيا لإمكاناتها؟
4- الأمية السياسية: حين نصيغ دستورا متميزا لا نقدر على تنزيله على أرض الواقع ، ونبرز ساسة دون مستوى اللحظة التاريخية ، ونكرس واقعا لممارسات سياسية ملتبسة يتيه فيها المواطنون بلا بوصلة! يفتخرون بالعزوف عن المشاركة السياسية؟
ويتباهون بعدم الاهتمام بالقضايا العامة!
ويعلنون بإفتخار أنهم سيهاجرون إلى أرض الله الواسعة متى أتيحت الفرصة …. وكأن الديمقراطية هدية قد نشتريها من الخارج وكفى!
إذا لم تعلن الدولة المغربية عن عشرية كاملة لمحو الأمية كأولوية إستراتيجية وقضية آنية لا تقبل التاجيل لشرعنة خطابها عن التنمية الشاملة و”المشروع التنموي الجديد” فلا مصداقية لخطابها الذي سيبقى مجرد لغو…مجرد لغو في لغو .. .لكن الكلفة – بعد فوات الاوان – ستكون مرتفعة جدا للأجيال القادمة!؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.