
علاقة بتدبير الوعاء الضريبي بالمديرية العامة للضرائب، كشف تقرير حديث للمجلس الأعلى للحسابات، عن وجود نقائص تحد من فعالية جهود تشجيع الخاضعين للضريبة على الامتثال لواجباتهم.
وسجل التقرير أيضا، اتخاذ تدابير لتوسيع الوعاء الضريبي، في غياب سياسة عامة مندمجة لإدماج القطاع غير المهيكل، وعدم اكتمال موثوقية المعلومات في سجل الخاضعين للضريبة نتيجة الإدراج غير الآلي للمعطيات، فضلا عن تأخر متكرر قارب أجل التقادم في توجيه الإشعارات للملزمين المتخلفين عن إيداع إقراراتهم الضريبية.
كما توقف التقرير عند محدودية التنسيق بين الإدارة المركزية والمديريات الجهوية للضرائب في برمجة المراقبة الجبائية المستندة إلى تدقيق الوثائق والمرتبطة بالإقرارات المودعة من طرف الخاضعين للضريبة، وضعف تتبع أعمال هذه المراقبة، مع تسجيل أن المساطر المتبعة في معالجة طلبات إرجاع الضريبة على القيمة المضافة لا تخول توثيق أعمال المراقبة المنجزة، ولا يتم التكفل بها كليا في النظام المعلوماتي، مما لا يتيح التتبع بشكل يضمن جودة المعالجة.
وأوصى المجلس في هذا السياق، بمواصلة جهود توسيع الوعاء الضريبي في إطار رؤية شاملة ومتدرجة ومندمجة لإدماج القطاع غير المهيكل، وتطوير واستغلال وسائل إلكترونية تعتمد على مصادر موثوقة لتزويد سجل الخاضعين للضريبة بمعطيات التعريف الضريبي، والرفع من أداء وظائف النظام المعلوماتي للتدبير الآلي للإشعارات.
كما دعا المجلس إلى تحسين نجاعة برمجة عمليات المراقبة المستندة إلى تدقيق الوثائق والرفع من أدائها، وتسريع نزع الطابع المادي عن تدبير إرجاع الضريبة على القيمة المضافة، ووضع نظام للمخاطر مناسب، واعتماد نظام فعال للمراقبة الداخلية.
وبعدما أبرز التقرير، الدور المحوري للمداخيل المحصلة من إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في تمويل ميزانية الدولة، أشار في المقابل إلى أن جزءا منها تعترضه صعوبات التحصيل، ما يستدعي إخضاعه إلى مسطرة إلغاء الديون غير القابلة للتحصيل، مشيرا إلى ضعف في النظام المعلوماتي « BADR » في شقه المتعلق بتدبير الديون، وضعف التأطير القانوني للمسطرة المعتمدة.
ودعا المجلس إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لمسطرة قبول إلغاء الديون، من خلال تعديل مدونة تحصيل الديون العمومية وتطوير الرقابة الداخلية.