Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

سيدي إفني تودّع شهداء الواجب في موكب جنائزي مهيب نحو مدنهم الأصلية

خيّم حزن عميق على مدينة سيدي إفني صباح اليوم، وهي تودّع في أجواء مهيبة جثامين أربعة من عناصر الأمن الذين وافتهم المنية إثر الحادث الأليم الذي هزّ الرأي العام أمس، وخلف صدمة واسعة في صفوف المواطنين وزملائهم في المهنة.
ومنذ الساعات الأولى للصباح، تجمّع أفراد أسر الضحايا وأصدقاؤهم وعدد من المواطنين لتشييع شهداء الواجب في موكب جنائزي مفعم بالتأثر، حيث ارتفعت الأكف بالدعاء، واختلطت الدموع بكلمات المواساة. لحظات ثقيلة غلب عليها الصمت والخشوع، فيما خيّم الإحساس بالفقد على الوجوه.
وانطلقت ترتيبات نقل الجثامين في اتجاه مدنهم الأصلية، حيث توجّهت النعوش صوب مراكش وقلعة السراغنة والفقيه بن صالح، ليُوارى الثرى كل واحد منهم بين أهله وذويه، في مشهد يختزل معاني التضحية ونكران الذات في سبيل أداء الواجب المهني.
الحادث المأساوي أعاد إلى الواجهة حجم المخاطر التي يواجهها رجال الأمن أثناء أداء مهامهم اليومية، وهم يسهرون على حماية المواطنين وصون النظام العام، غير آبهين بما قد يحدق بهم من أخطار. وقد عبّر عدد من المواطنين عن تضامنهم العميق مع أسر الضحايا، مستحضرين قيم الوفاء والتقدير لكل من يسقط أثناء القيام بواجبه.
وفي انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والجنائزية بكل مدينة، يبقى الألم سيّد الموقف، وتظل الدعوات الصادقة بالرحمة والمغفرة ترافق مسيرة الوداع الأخير.
رحمهم الله رحمة واسعة، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.