Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

خريجو القانون بين الإقصاء وتقييد الولوج إلى المهن القانونية : قراءة في بيان اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة.

أصدرت اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة، يوم الخميس 12 فبراير 2026، بيانًا عبّرت فيه عن قلقها البالغ وأسفها العميق إزاء ما وصفته باستمرار مظاهر الإقصاء والتهميش التي تطال طلبة وخريجي شعبة القانون، معتبرة أن بعض مضامين مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة تشكل حلقة جديدة في مسار التضييق على ولوج هذه الفئة إلى المهنة.

البيان أشار إلى أن المهنة التي يطمح خريجو القانون إلى حمل مسؤولية رسالتها النبيلة، أصبحت ـ بحسب اللجنة ـ مهددة بإجراءات تحد من فرص الولوج أمامهم، في مقابل توسيع مساطر استثنائية لفائدة فئات بعينها، في سياق اعتبرته اللجنة متعارضًا مع مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص. كما استحضرت اللجنة ما وصفته بتصريحات تحقيرية في حق طلبة القانون والجامعة العمومية، معتبرة أنها تعمّق الإحساس بالإقصاء داخل هذا المسار الأكاديمي والمهني.

وفي السياق ذاته، انتقدت اللجنة ما اعتبرته تهميشًا لخريجي القانون في سوق الشغل، عبر تخصيص مناصب يفترض أن تكون من صميم تخصصهم لحاملي دبلومات أخرى، رغم الخصاص الذي تعرفه المحاكم ومؤسسات وزارة العدل في الموارد البشرية القانونية. كما سجلت ما وصفته بتجميد امتحانات الولوج إلى عدد من المهن القانونية والقضائية وتشديد شروط الولوج إلى بعضها الآخر، في ظل غياب معايير واضحة وشفافة، الأمر الذي قالت إنه ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين في مبدأ المساواة أمام الوظائف العمومية.

وعلى مستوى المواقف، عبّرت اللجنة عن اعتزازها بالانتماء إلى تخصصات القانون والحقوق، لما لها من دور تاريخي في تكوين الأطر السياسية والإدارية والحقوقية داخل الدولة، معلنة إدانتها لكل أشكال الإقصاء التي تستهدف خريجي هذه الشعبة. كما دعت وزارة العدل إلى رد الاعتبار لهم عبر فتح جميع المهن القانونية والقضائية وفق معايير عادلة وشفافة، وأعلنت تضامنها مع هيئات المحامين في دفاعها عن استقلالية المهنة وحصانة الدفاع.

وطالبت اللجنة بإنصاف المتضررين من امتحان المحاماة ومباراة المنتدبين القضائيين، وترتيب الآثار القانونية والمؤسساتية اللازمة على الاختلالات التي شابتهما، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال نضالية سلمية وتصعيدية دفاعًا عن كرامة طلبة وخريجي القانون وحقهم في تكافؤ الفرص.

وفي ختام بيانها، شددت اللجنة على أن معركتها ذات طابع حقوقي عادل، داعية مختلف القوى الحية والهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية مبدأ تكافؤ الفرص وتعزيز الثقة في المؤسسات.

إذا رغبت، أستطيع أيضًا إعداد نسخة أقصر بصيغة خبر صحفي مختصر، أو نسخة أكثر تحليلًا وتعليقًا للرأي — فقط أخبرني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.