وزير العدل المغربي يعرض المخطط التوجيهي للتحول الرقمي بمنظومة العدالة.

أكد الوزير محمد بن عبدالقادر في مداخلته على أن هذا المخطط سيمكن من التوفر على وثيقة مرجعية ورسمية مكتوبة، تتضمن رؤية استراتيجية تستشرف المستقبل، وبرنامج عمل واضح ودقيق لكل العاملين والمشتغلين على هذا الورش الاستراتيجي الكبير.
كما يرتكز هذا المخطط على خمس مرجعيات و هي :
1- التوجيهات الملكية السامية التي تضمنتها مختلف الخطب و الرسائل الملكية ؛
2- المبادئ الدستورية، ولاسيما تلك المتعلقة بالحق في المحاكمة العادلة و الأجل المعقول و المساواة بين جميع المواطنين في الولوج إلى المرافق العمومية،
3- الالتزامات الحكومية التي تضمنها البرنامج الحكومي 2016-2021، فيما يتعلق بتحديث الإدارة القضائية.
4- توصيات ميثاق اصلاح منظومة العدالة،
5- المقتضيات التشريعية الخاصة بإصلاح الإدارة، و لاسيما تلك التي تضمنتها الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021 فيما يتعلق بتبسيط المساطر و رقمنتها و تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين.
إلى ذلك، يضع هذا المخطط ثلاثة أهداف استراتيجية تتوخى تحقيق عدالة مبسطة وميسرة وفعالة ومتواصلة، ومرفق قضائي يكرس احترام الحقوق الأساسية للمرتفقين ، ومحكمة ذكية تستغل التكنولوجيا الحديثة للرفع من جودة أداءها ، وتحقق الأمن القانوني والقضائي للمتقاضين ، وتساعد على اتخاذ القرار وتسرع العملية القضائية.
و لإنجاح تنزيله، تم اعتماد مجموعة من الآليات و الدعائم الأساسية تتصدرها الدعامة التشريعية، التي ترمي إلى التقعيد القانوني لاستعمال الوسائل التكنولوجية داخل منظومة العدالة ، إضافة إلى دعامات أخرى مثل التأمين و التكوين والتواصل، و تم تحديد أربع مجالات أساسية لهذا التنزيل و هي :
– تسهيل الولوج إلى العدالة ؛
– تبسيط الإجراءات و المساطر ؛
– التقاضي عن بعد ؛
– نشر المعلومة القانونية والقضائية.
كل ذلك في إطار ستة برامج تشتمل على عدد من المشاريع يصل مجموعها إلى 22 مشروع، وتتمثل هذه البرامج في :
1- البوابة المندمجة للولوج إلى العدالة ؛
2- تعميم التبادل الإلكتروني للوثائق ؛
3- التدبير اللامادي للملف القضائي ؛
4- اعتماد التقنيات الرقمية في تدبير الجلسات؛
5- رقمنة المقررات القضائية وتنفيذها ؛
6- نشر المعلومة القانونية والقضائية.
ثانيا : مشروع قانون رقم 42.40 بتغيير المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الاعلان عنها.
ويأتي هذا المشروع، الذي تقدم به السيد وزير الداخلية، في إطار التدابير التي اتخذتها الحكومة لمواجهة خطر وباء كورونا المستجد – كوفيد 19، وتبعا لقرار الحكومة القاضي بالشروع في إجراءات تخفيف الحجر الصحي بمجموع التراب الوطني وفق الضوابط المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.20.406 الصادر بتاريخ 9 يونيو 2020 واستئناف العمل بالمحاكم والإدارات العمومية والمقاولات.
فقد تبين أن الابقاء على صيغة المادة السادسة الواردة في المرسوم بقانون المشار اليه من شأنه أن ينعكس سلبا على العودة الطبيعية للعمل بمختلف الأنشطة العمومية والاقتصادية، وأن يمس بحقوق والتزامات الدولة والمواطنين على حد سواء.
وبالتالي فقد تمت مراجعة هذه المادة، حيت أصبحت أحكامها تنص على أنه “يجوز للحكومة أن تقرر خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها، وقف سريان مفعول كل أجل من الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، إذا تبين لها أن استمرار سريانه يحول دون ممارسة الأشخاص المعنيين به لحقوقهم أو الوفاء بالتزاماتهم خلال هذا الأجل بسبب الإجراءات المتخذة من قبل السلطات العمومية المختصة للحد من تفشي الوباء”.
وتحدد بنص تنظيمي حالات وقف سريان مفعول الآجال المذكورة.