وزير الداخلية الألماني” زيهوفر”: المسلمون ينتمون إلى ألمانيا

أتيك ميديا بتعاون مع دويتشه فيله (DW)

كان معظم المراقبين يتوقعون أن تطغى جملة وزير الداخلية الألماني زيهوفر “الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا” على فعاليات النسخة الرابعة من “مؤتمر الإسلام”. بيد أن الوزير عدل عن جملته تلك قائلا: “المسلمون ينتمون إلى ألمانيا”.

أكد وزير الداخلية الألمانية، هورست زيهوفر، في افتتاح النسخة الرابعة من “مؤتمر الإسلام” في برلين اليوم الأربعاء (28 نوفمبر) أن “المسلمين ينتمون إلى ألمانيا”. هذه الجملة قوبلت باهتمام شديد، خصوصا أن الوزير المحافظ كان يكرر قبل افتتاح المؤتمر أن “الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا”، مخالفا بذلك مقولة أطلقها الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف وكررتها من بعده المستشارة أنغيلا ميركل.

وأضاف زيهوفر، أمام 240 مشاركا في مؤتمر الإسلام، قائلا: “المسلمون لديهم بالطبع نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات مثل أي فرد هنا في ألمانيا”. بيد أنه دعا، في الوقت نفسه، ممثلي الاتحادات والجمعيات الإسلامية إلى الانفصال تدريجيا عن ما وصفها بـ “الجهات المانحة الأجنبية”.

وشدد الوزير على أنه يتعين على الاتحادات الإسلامية في ألمانيا أن “تتولى بنفسها ليس فقط الشؤون التنظيمية والتمويلية الخاصة بها، بل أيضا تدريب الأئمة”. ولم يوضح زيهوفر على نحو محدد كيفية ضمان التمويل دون الاعتماد على الدعم الخارجي، معلنا في المقابل أنه من المقرر التوسع في برامج دعم قائمة بالفعل لمشروعات الاندماج الخاصة بذلك.

ويشار إلى أن هناك انتقادات في ألمانيا تُوجه منذ عامين لدعاة وأنشطة الأئمة التابعين للاتحاد الإسلامي – التركي للشؤون الدينية في ألمانيا “ديتيب”. ويواجه أئمة من “ديتيب” اتهامات بالتجسس على بعض المسلمين في ألمانيا لصالح الحكومة التركية.

وخالف زيهوفر نهج سلفه توماس دي ميزير، الذي كان يستغل هذا المنتدى لإقامة حوار بين مسؤولي الدولة والاتحادات الإسلامية المحافظة. فقد دعا زيهوفر، إلى جانب الاتحادات الإسلامية المحافظة، رجال دين ومفكرين ليبراليين هم على خلاف مع هذه الاتحادات. ومن بين هؤلاء ممثلة الاتحاد الليبرالي-الإسلامي ومؤسسة مسجد ابن رشد-غوته في برلين، سيران أطيش،