Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

وجهة نظر : انزي ….البحث عن الذات.

بقلم امحمد بوقدون؛ فاعل جمعوي

في خضم التحولات المجتمعية والمستجدات الطارئة وما مواكبها من اكراهات يطرح الانزويون اكثر من تساؤل وهي تساؤلات مشروعة حول الوضعية الراهنة وكيفية تجاوزها ، هل نحن في الطريق الصحيح للعبور الى غذ افضل و مستقبل زاهر ؟. أين يكمن الخلل وهل من استعداد لمواجهة التحديات ؟
ان المتتبع للشان العام المحلي احيانا يجد نفسه دون اجابة لهذا السؤال .ويجد نفسه كذالك امام هواجس تجعله احيانا يشعر بالاحباط والياس ويعيش في دوامة المستحيلات وانسداد الأفق . كما يتساءل ولربما ان المنطقة تعيش مرحلة انتقالية تستوجب ترتيب الاولويات واعادة الثقة في النفس؟. لكن قبل ذلك يجب القيام بتشخيص الوضعية والوقوف على مكامن الخلل المحيطة ببنية مجتمعتنا المتسم احيانا بالتناقض .
ان الوضعية التي نعيشها اليوم أعتقد انه يعيشها غيره من المجتمعات باعتبارنا جزءا المنظومة الا ان طموحنا اكبر ونتطلع لغد افضل ،لكنه يوازي ذلك تخلص المجتمع من التملص من تحمل المسؤولية لتدارك
التراجع الحاصل في اكثر من مستوى
صحيح ان مجموعة من العوامل ساهمت في خلخلة المشهد وخلقت نوعا من الاضطراب التفسي لدى المواطن جعلته احيانا يعيش صورة قاتمة ساهمت في خلق جيل مضطرب يجد صعوبة في تحديد اهدافه وأولوياته.ما يطرح إشكالية المشاركة والمساهمة والمبادرة والابداع.ومن هذه العوامل على سبيل المثال.
– ظاهرة الرحل :ان الهجومات و المناواشات التي تحصل كل سنة مع الرعاة الرحل يطرح أكثر من سؤال لدى المواطن حيث يصعب استعابه للظاهرة نفسياوفهمها قانونيا .وفي غياب صون كرامته وحقوقه وممتلكاته . تساؤلات تجعله يفقد الثقة في المؤسسات بما فيها تلك التي تدعي تمثيليته
-تحديد الملك الغابوي :ساهم هذا المشكل بشكل كبير في تفويت فرص التنمية على المنطقة خاصة منها احداث مشاربع فلاحية واخرى موازية .كانت ستساهم في تحسين وضعيته .ونظرا لغياب التواصل بين الساكنة والمؤسسات في تدبير الملف منذ مدة جعلها تشعر بعدم الثقة وبمحاولة سلب حق من حقوقها .

ضءالة فرص الاستفادة من برامج التنموية :
عملت الدولة على خلق مجموعة من البرامج والمشاريع بغية الرقي بالمواطن المغربي الا ان نسبة استفادة المنطقة منها يظل بنسبة ضعيفة خاصة في المجالات التالية :.الصحة .التعليم .تأهيل المراكز.توفير فرص الشغل(الفلاحة. الصناعة التقليدية والسياحة.. . )طرح تساؤلا اخر عن حصته من هذه المشاريع مايجعله يحس بنوع من الاقصاء ادى به الى نوع من الاحباط والياس والهجران .و يعود الى القطع مع الشك في عدم قدرة الفاعل المحلي على الترافع وفي القدرة على بلورةبرنامج تنموي ورؤية واضحة المعالم تمس جميع مناحي الحياة بالمنطقة تكون اساس البناء والانطلاق .وأحيانا يكون مستاء من المشاركة في العملية الانتخابية حيث لايستطيع ان يميز بين الصالح والطالح

تراجع الثقة في المؤسسات :
دور الاحزاب والجمعيات :
ان تراجع هذه المؤسسات عن دورها في التاطير والتكوين والتوعية والتحسيس ساهم بشكل او باخر في خلق جيل معاق فكريا واخلاقيا .
– مؤسسات ومرافق فارغة المضمون : لتكوين جيل واع بالمسؤولية لابد من التوفر على مرافق ومؤسسات لتاطير وتكوين ومواكبة الشباب .الا ان ضءالة تواجد نوعية هذه المؤسسات واعتبار المتواجدة منها فارغة المضمون لا تلبي احتياجات هذه الفئة النشيطة في المجتمع

الافرازات السياسية :
ان دور الاحزاب السياسية لايتجلى فقط في المشاركة في الانتخابات وتاتيت وتانيث المشهد بل يتعداه الى ابعد من ذلك من تأطير المواطنين وتشجيعهم على الانخراط في العمل السياسي وتزكية من يمكن اعتباره مؤهلا لذلك .الا ان غياب هذا الدور نتج عنه إفرازات سياسية معطوبة ومتهالكة لايجب ان يكون بين اصحابها وبين تدبير الشان العام الا الاحترام. لانه وبكل بساطة اننا في زمن يقتضي نهج نمط جديد من التفكير والابداع
.الاعيان :
اقحام بعض الاعيان انفسهم في المشهد السياسي بشكل او باخر لم يكن له ذلك المستوى الذي يتوقعه المجتمع من المساهمة في الفعل التنموي بشكل ايجابي بل ساهم في احداث شرخ واضح في هذه العملية وفي خلق مجتمع يتباهى بالتبعية أحيااتا.
هل يمكن القول بان انزي يعيش فترة انتقالية :
اذا اعتبرنا ان المجالس الجماعية التي صوتت الساكنة على أعضائها للقيام بمهمة تدبير الشان العام هو الذي من المفروض ان يقود قاطرة التنمية. فان كانوا موفقين اوغير موفقين في الاستجابة لتطلعات هذه الساكنة. فان هذه الساكنة نفسها هي التي يجب عليها ان تحسن الاختيار مرة اخرى اذا احست بانها لم تكن في الموعد في يوم من الأيام. لكنه موازة مع ذلك عليها ان تنخرط في صنع التغيير ليس فقط على المستوى السياسي ولكن في العملية التنموية برمتها من خلال مختلف المؤسسات التي تخول له ذلك ليحصل نوع من الوعي والتكامل خدمة للمنطقة التي ما احوجها لأبنائها
اولوية المرحلة :
انطلاقا من الوضعية الراهنة وما صاحبها من اكراهات .اصبح من الضروري وضع نقطة مفصلية والوقوف لحظة للتامل والنقد والتقييم ووضع رؤية تعبر بالمجتمع نحو مستقبل أفضل ..ولن يتاتى ذلك الا عبر الاختيار الاحسن لمن هو مؤهل لتحمل امانة ومسؤولية تدبير الشان العام لاسيما( النخبة) التي اختارت الانزواء والعزوف والتي من الواجب عليها المساهمة في بناء المجتمع وجعل المنطقة في تموقع جيد بالجهة في ظل مشروع الجهوية المتقدمة خاصة وأن مؤهلات كثيرة تنعم بها . وهنا يكمن دور النخبة من أبناء المنطقة من كلا الجنسين حيث في استطاعتها المساهمة في الفعل التنموي والقدرة على مواكبة المستجدات واستعادة الريادة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.