هل يعلم عامل تيزنيت بوجود مواثيق دوليۃ تحمي المضربين عن الطعام؟

أمكسا

رغم ان المنتظم الدولي نص على ان لكل انسان ، الحق بأن يختار بإرادته الإضراب عن الطعام كوسيلة احتجاج شرعية، ولا يحقُّ لأي طرف التدخّل في إرادته ، حيث كفلت المواثيق الدولية له الحرية في التحكم بجسده و بتمكينه من التعبير عن مطالبه بكافة الوسائل السلمية الممكنة ، ويمنع إهانته وتعريض حياته للخطر .

الا ان السلطات المحلية في تيزنيت لها رأيٌ أخر ، و تصر على انتهاك كل المواثيق و العهود الدولية ، و استخدام القوة لإجبار المضربين عن الطعام للتراجع على معتصمهم و الدفع بإنهاك قواهم ، في تسريع لانهيارهم التام بدنياً و صحياً ونفسياً .

و يستمر كل من ” خليل ادمولود و محمد جاعا ” وسط ضغط رهيب ، و كدمات و جروح في مختلف اطراف جسمهما ، في اعتصامهما لليوم الثالث على التوالي , و اضرابهما الاحتجاجي المفتوح عن الطعام، للضغط على المسؤولين في المدينة للاستجابة لمطالبهما وتمكينهما من عيش كريم كما نادى به صاحب الجلالة في اكثر خطاب ، أقر فيه بضرورة العناية و الانصات التام لمطالب شباب اليوم وتحقيق أمالهم في عيش كريم و مستقبل آمن .

و هو ما يبدو أن عامل تيزنيت ” الستيني ” لا يكثرت له ، و السلطات بتعليماته تحاول اكثر من مرة فض معتصمهما و مصادرة لافتاتهما بالقوة في استهتار صريح بحياة مواطنين شباب سلميين .. و عوض ان يفتح عامل تيزنيت ” حسن خليل ” حواراً عاجلاً مع المضربين عن الطعام ، للنظر في مطالبهما ، و السهر على ضمان احترام الدستور الذي يخول لكل مواطن الحق في التعبير و الكرامة و المعاملة الانسانية ، ومعالجة الأمور قبل حصول أية فاجعة ، أو حدوث مخلفات خطيرة تنعكس على صحتهما ؛ احتراما للحق في الحياة والحق في السلامة البدنية ، المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف المغرب.

الا انه انتهج مقاربة ” اذان العجين ” و تعريض حياتهما للخطر اكثر من مرة ، طيلة ثلاثة ايام عصيبة ، باعطاء تعليماته للسطات و الاجهزة الامنية للتدخل بكثافة و قوة ، مما يفتح الباب نحو المزيد من التأزيم و فتح ابواب المجهول المقلقة ، خاصةً ان المعتصمين امام مقر عمالة تيزنيت ، يصرون بالمضي قدماً في اضرابهما المفتوح عن الطعام ، الى غاية النظر في مطالبهما و التعامل معها بشكل مسؤول و لائق يحترم كرامتهما و حقوقهما الانسانية ، تحت شعار ” التشغيل او الشهادة … ” .