ممثلو المجتمع المدني باللجنة المحلية للتنمية البشرية بجماعة “تيوغزة” يطعنون في قرار اللجنة (وثيقة)

عزيز أباكريم – تيوغزة

 

صادقت اللجنة المحلية للتنمية البشرية بجماعة تيوغزة والتي شابت أشغال اجتماعها خروقات قانونية حسب طعن ممثلي المجتمع المدني، على مشروع تهيئة طريق “تيوت إدبنعمار” الذي تقدم به رئيس المجلس، حيث ستساهم فيه المبادرة بمبلغ 1017463,32 درهم في الوقت الذي لا يتجاوز المبلغ المرصود لجماعة “تيوغزة” لسنتين متواليتين مبلغ 1123200,00 درهم.

 

 بالمقابل تقدمت أزيد من 29 جمعية وتعاونية بطلبات استفادتها وتم إقصاؤها عمدا من طرف الرئيس إرضاء لناخبي دائرته الانتخابية حسب تصريح عضو باللجنة، حيث أن الطريق المراد تهيئته ينتمي للدائرة الانتخابية للرئيس ولا تتجاوز عدد ساكنته 20 أسرة. وأمام هذا الوضع تقدم ممثلو المجتمع المدني باللجنة بطعن لدى رئيس اللجنة الإقليمية من أجل إنصاف الجمعيات والتعاونيات.

 

 يشار إلى أن اللجنة المحلية للتنمية البشرية بجماعة “تيوغزة “قد سبق وعقدت اجتماعها الأول لتصنيف المشاريع المقترحة للتمـويل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية البرنامج العملي لمحاربة الفقر بالوسط القروي لسنتين 2017 و 2018 يـوم الأربعاء 25 أبريل 2018 بقاعة الاجتماعات بالجماعة.

 

وبعد اطلاع ممثلي المجتمع المدني على المشاريع المقترحة، فوجئ بإدراج رئيس المجلس الجماعي “تيوغزة” لمشروع تهيئة طريق “تيوت إدبنعمر” ضمن المشاريع المقترحة، والذي تبلغ تكلفته الاجمالية1 675 222,80 درهم وإن المبلغ المطلوب كمساهمة من المبادرة الوطنية لهذا المشروع، هو 70 % بقيمة 1017463,32 درهم . والـحال أن المبلغ الإجمالي المرصـود للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية باللجنة المحلية للجماعة هو 1 123 200,00 درهم ، وأمام تمسك رئيس اللجنة المحلية باستفادة المشـروع الذي تقدمت به جماعة” تيوغزة” والمتمثل في الطريق المذكور، يتضح أن المبلغ الذي سيتبقـى لـ 29 جمعية وتعاونية التي تقدمت بطلباتها هو مبلغ 3200 درهم فقط، وهو ما يوضح بجلاء إقصاء وتهميش المجتمع المدني بالإضافة على أن ذلك يتنافى مع روح وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي وضع أسسها صاحب الجلالة ، وخاصة تشجيع إحداث المشاريع الصغرى المدرة للدخل والموفرة لفرص الشغل، وتثمين المؤهلات الذاتية للمجال الترابي.

 

علما أن المشروع الذي تقدمت به الجماعة الترابية “تيوغزة”، قد سبق واستفاد من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي لسنة 2015، بقيمة 600000,00 درهم وهو مبلغ لم يتم صرفه وتنفيذه إلى حدود اللحظة. كما أن الدوار الذي سيستفيد من تهيئة هذا الطريق لا تتجاوز عدد أسره في أبعد تقدير عن 20 أسرة، وهو دوار تابع للدائرة الانتخابية لرئيس المجلس.

 

وبالمقابل فإن التعاونيات والجمعيات التي تقدمت بطلبات اقتراح المشاريع، تعيل أسرا عديدة، إضافة إلى خلقها لفرص الشغل، وإن فرصتها الوحيدة للرقي بأنشطتها وتطويرها هي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وأمام تمسك كل طرف بموقفه، طالب ممثلي المجتمع المدني بإحالة الموضوع على اللجنة التقنية للبث فيه، غير أن اللجنة الإقليمية أحالت الملف من جديد على اللجنة المحلية وعقدت اجتماعها الثاني يوم الخميس 18 أكتوبر 2018 على الساعة العاشرة والنصف صباحا، وتم الاتفاق بالإجماع على مقترح رئيس الجماعة، والمتعلق بإعمال مبدأ المناصفة 50% للجمعيات ومثلها للمشروع الذي تقدمت به الجماعة.

 

غير أن فعاليات المجتمع المدني تفاجئوا بعدم إدراج مقترحات اللجنة المحلية بجدول أعمال اللجنة الإقليمية المنعقدة يوم 25 أكتوبر 2018 لأسباب مجهولة.

 

وفي صبيحة اليوم 13 نونبر 2018 عقد اجتماع ثالث للبث من جديد في نفس النقطة، دون توضيح من رئيس اللجنة عن مصير القرار المتخذ خلال الاجتماع الثاني للجنة والذي تمسك به مثلوا المجتمع المدني باللجنة المحلية خلال هذا الاجتماع، وبرر الرئيس ذلك بافترائه على اللجنة الإقليمية واتهامها برفض المقترح حسب ذات الطعن.