في مهمة لم يُعلن عنها.. “مراسلون بلا حدود” تزور السعودية

في مهمة غير مسبوقة، كشفت منظمة “مراسلون بلا حدود” أن وفدا لها زار السعودية في نيسان/ أبريل بهدف الدعوة لإطلاق سراح 30 صحفيا محتجزين في سجونها. المنظمة دعت لتكثيف الضغوط على الرياض قبل قمة العشرين المقرر أن تستضيفها.
كشفت منظمة “مراسلون بلا حدود”، الدولية المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة، في تقرير اليوم الأربعاء(10 تموز/يوليو 2019)، أن وفدا تابعا لها سافر إلى السعودية في نيسان/أبريل الماضي، في مهمة غير مسبوقة، للدعوة إلى إطلاق سراح 30 صحفيا محتجزين في سجون البلاد. وطالبت المنظمة بتكثيف الضغوط الدولية على المملكة، قبل قمة مجموعة العشرين المقرر أن تستضيفها العام القادم.
وزار وفد من أربعة أشخاص، برئاسة أمين عام المنظمة كريستوف ديلوار، السعودية في الفترة من 21 إلى 23 نيسان/أبريل. والتقى الوفد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، ووزير الإعلام تركي الشبانة، ووزير العدل وليد بن محمد الصمعاني، والمدعي العام سعود المعجب، إلى جانب رئيس هيئة حقوق الإنسان بندر العيبان.
وقالت المنظمة إن الهدف الرئيسي لمهمة الوفد “هو التطرق إلى الاعتقال التعسفي المستمر في حق 30 صحفيا وصحفيا مواطنا وضمان إطلاق سراحهم”. وأوضحت المنظمة أنها أبقت على “سرية” الزيارة منذ ذلك الحين بعدما تم خلالها مناقشة إمكانية إصدار عفو عن المحتجزين بمناسبة شهر رمضان، وهو الإجراء الذي لم تتخذه الحكومة السعودية.
وأشارت إلى أن الوقت حان لكي تتخذ السعودية الإجراءات اللازمة بعدما أصبحت المملكة “أكثر فأكثر في دائرة الضوء، حيث باتت أعين العالم شاخصة عليها بعد نشر تقرير أممي يدين الرياض في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، ناهيك عن تولي السعودية رئاسة مجموعة العشرين”.
وقال الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، كريستوف ديلوار، “إن مقتل خاشقجي تسبب في أضرار بالغة لسمعة السعودية على الصعيد الدولي، حيث شكل نقطة مظلمة في سجل بلد يحتل واحدة من أسوأ المراتب على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة”.
وأكد على “الحاجة الملحة إلى إشارة قوية من الحكومة السعودية تنم عن إرادة سياسية حقيقية حتى يبدأ جبر هذا الضرر، ونعتقد أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال إجراءات جدية مثل إطلاق سراح جميع الصحفيين المحتجزين في البلاد”.
على صعيد آخر، قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يطلب الضغط على السعودية بشأن حقوق الإنسان وينتقد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بيد أنه لا يتناول مبيعات السلاح للسعودية.
ح.ع.ح/أ.ح(د.ب.أ، رويترز)