
غرونوبل وتيزنيت… شراكة عابرة للمتوسط تحتفي بالثقافة الأمازيغية وتراهن على التنمية المستدامة
في سياق الاحتفال برأس السنة الأمازيغية2976، استقبلت مدينة تيزنيت عمدة مدينة غرونوبل الفرنسية، إريك بيول، مرفوقًا بوفد رسمي، في زيارة ترسّخ مسار تعاون لامركزي يقوم على تقاسم القيم والطموحات المشتركة بين المدينتين.
وشكّلت هذه الزيارة مناسبة لتبادل الرؤى والتجارب حول عدد من القضايا ذات الأولوية، في مقدمتها السياحة المستدامة، والانتقال الإيكولوجي، والديمقراطية التشاركية، باعتبارها رهانات مركزية للتنمية المحلية في السياقات الحضرية المعاصرة. كما تخللت الزيارة محطة رمزية تمثلت في تدشين “حديقة غرونوبل” بمدينة تيزنيت، كفضاء يعكس عمق الشراكة وروح الصداقة بين المدينتين.
ويأتي هذا التعاون بدعم من الصندوق الفرنسي-المغربي، حيث تعمل غرونوبل وتيزنيت على تنزيل مجموعة من المشاريع العملية، من بينها تشجيع ممارسة ركوب الدراجات كوسيلة نقل صديقة للبيئة، وإحداث مسارات للسياحة البيئية تثمّن المؤهلات الطبيعية والثقافية، إلى جانب إرساء شراكات بين الثانويات التقنية لتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز برامج تبادل المتطوعين بما يدعم التقارب الإنساني والثقافي بين الشباب.
ولا يتوقف أفق هذه الشراكة عند الحاضر، إذ تم الإعلان عن موعد جديد يجمع المدينتين سنة 2026 بمدينة غرونوبل، من خلال تنظيم مهرجان مخصص للثقافة الأمازيغية، في مبادرة تروم التعريف بهذا الموروث الحضاري العريق وتعزيز حضوره في الفضاءات الثقافية الأوروبية.
هكذا تتجسد شراكة غرونوبل-تيزنيت كنموذج للتعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل، والانفتاح الثقافي، والعمل المشترك من أجل تنمية مستدامة وإنسانية.