عملية توزيع الدعم الرمضاني بتيزنيت ،بين الأمس واليوم

أتيك ميديا : الحسن بومهدي

إسوة بالعديد من الأقاليم المغربية ، يعرف شهر رمضان موجة من المبادرات المؤسساتية الرسمية والحزبية وكذا الجمعوية ، والفعاليات الاقتصادية ، تسعى تقديم الدعم الاجتماعي الاحساني للفئات الفقيرة والمعوزة ، يتمثل في توزيع مواد غذائية استهلاكية ، (قفة رمضان) ، وتنظيم عمليات الافطار الجماعي ، وغيرها من الخدمات الاجتماعية و الصحية من المبادرات التضامنية التي تميز البنية الاجتماعية والثقافية في مختلف مناطق البلاد.

غير ان غالبية هذه المبادرات الاجتماعية خصوصا بتيزنيت ، تكتسي طابعا خاصا، ركيزتها الاساسية تحديد مواصفات مشتركة بين كل بين المتداخلين من الجهات المانحة والوسطاء ( هيئات حزبية ، الجمعيات الموازية ، المنتخبين…)  والفئات المستفيدة .

هذه المواصفات تجرد الممارسات من قيمتها الاجتماعية والتضامنية ،وعوض ان توزع هذه المساعدات وفق العمل الخيري الصادق والاستحقاق ، تمنح على اساس الموالات  الحزبية ودعم الكتلة الانتخابية ولأغراض نفعية محضة.

ونتذكر بالأمس القريب من خلال الرئيس السابق للمجلس الجماعي لتيزنيت عبداللطيف اعموا ،الذي وضف علاقته الشخصية المتميزة مع العديد من المؤسسات الاقتصادية الجهوية والوطنية في استقطاب مساعدات انسانية مهمة .

النضج السياسي للرجل جسد ممارسة حقوقية وانسانية بشكل مبدئي لا تحكمها حسابات حزبية ضيقة ولا اهداف انتخابية كما نشاهدها اليوم في عملية التوزيع ، حيث اعتبر أن هذه المساهمات تهم الجماعة برمتها ، ولإكراهات قانونية  وبتشاور مع مكونات المكتب المسير تم تكليف جمعية الاعمال الاجتماعية للموظفين واعوان الجماعة للإشراف على عملية التوزيع وفق لوائح محددة ومضبوطة .

هذا الموضوع شكل في الآونة الاخيرة نقاشا حادا بين المنتخبين والمنتخبات في بعض المؤسسات الحزبية التي اشرفت على مختلف العمليات التضامنية بتيزنيت ، وينطبق عليها المثل الأمازيغي القائل :

وَانّا  نْ ئِيكَّانْ تِكْلاَيْ ءِ تْفُلوسْتْ  ءٌورْدْ  إٍسَسْدْ شِيضْنْتْ ، أَيْرَ دَايْلّي نْ إيْلاّنْ حُوكْنْسْ نْ ءُوحْليٍكْ نْسْ