شهادة في حق الأطباء النزهاء، هم فخر للبلاد وعبرهم، الأطر الصحية.

بقلم محمد حفيضي
الجيش الأبيض في المغرب، يضحي بالغالي والنفيس، رغم كل الإكراهات التي تواجهه في حربه الشرسة ضد الفيروس..
حرب لا تقتصر فقط على كورونا، فأصحاب السترة البيضاء، وجدوا أنفسهم في حرب ثانية ضد كل من يخلط الأوراق، ولا يفرق بين الاختصاصات ويعجز عن تحديد المسؤوليات وتوجيه الاتهامات لمن يستحق ذلك..

أحدثكم هنا عن أطباء المغرب النزهاء والشرفاء، وأستثني السماسرة وعديمي الضمير…
بكم نفتخر ولكم نتوجه بالشكر الجزيل، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله..
نشكركم ونحن نعلم جيدا بأن توفير الأغذية للمرضى في المستشفيات ليس من اختصاصاتكم..
ونعلم أن التجهيزات في المراكز الصحية، لا تدخل ضمن مسؤولياتكم…
ونعلم أن بناء وزيادة عدد المستشفيات في المغرب ليس بيدكم..
ونعلم أن من يحدد ميزانية القطاع الصحي في بلادنا ليس الطبيب ولا الممرض..
كما نعلم أن المنظومة الصحية في وطننا، تعاني قبل كورونا وقد تستمر هذه المعاناة حتى ولو غادرت الجائحة أرضنا، في حالة ما استمر إقصاء المجال الصحي من التغيير واستمر التهاون في إصلاح هذا القطاع الحيوي..

شاهدت مثل الكثيرين فيديو مستشفى مكناس وشعرت بفرحة لا يمكن وصفها، إنه فعلا شريط يبعث برسائل الأمل والطاقة الإيجابية في هذا الزمن المرعب والمخيف..
استوقفتني لحظة تصفيق أصحاب السترة البيضاء، بعد شفاء أربع حالات مصابة بفيروس كورونا في مستشفى سيدي سعيد بمدينة مكناس..

‏في البلدان الأجنبية، شاهدنا أشرطة كثيرة توثق لتصفيق وتحية المجتمع للأطباء اعترافا بمجهوداتهم..
أما في المغرب فشاهدنا عكس ذلك، تصفيق الأطباء للمجتمع، وهذه اللقطة لوحدها تستحق التنويه وتحمل الكثير من الرسائل المشفرة..
أظن أن الأطباء ينتظرون منا في هذه الظرفية، كلمة طيبة تدعمهم وتزرع الفرحة في قلوبهم، بعيدا عن شيطنتهم وتحميلهم ما لا طاقة لهم به..
خاطئ من يرمي منزل الأبرياء بالحجارة، ليترك منزل الجناة ينعم بالسعادة والهناء، بعيدا عن المحاسبة والمساءلة..

لأطباء المغرب النبلاء أقول : أنتم في حاجة لدعمنا وتشجيعنا، ونحن في حاجة لمجهوداتكم وتضحياتكم..