سيدي بيبي/ اقليم اشتوكة : جمعية تبدع في خلق مدرسة القرب في زمن كورونا.

مواكبة للمجهودات التي تبدلها الحكومة المغربية لمكافحة فيروس كورونا المستجد (COVID 19) و تماشيا مع التدابير الاحترازية التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي خصوصا المرتبطة بقرار توقيف الدراسة بجميع الأقسام والفصول وإطلاق عملية “التعليم عن بعد” .

عملت فيدرالية جمعيات النقل المدرسي والنقل الجامعي والأعمال الاجتماعية بسيدي بيبي على تكوين فريق من المتطوعين من أجل تدارس وجوب استمرارية الدراسة عن بعد في أفضل الظروف و عدم مغادرة التلميذات والتلاميذ لمنازلهم حفاظا على سلامتهم.

وانطلاقا من كون معظم أبناء الوسط القروي لا يتوفرون على حاسوب و إن توفروا على هاتف ذكي فهناك مشكل الربط بشبكة الانترنت أو ارتفاع كلفة الشبكة.

وفي هذا الإطار تم التفكير في شراء رقاقات التخزين الخاصة بالهواتف الذكية « cartes mémoire » وتسجيل الدروس و المواضيع حسب المستويات.

ومساهمة في مواجهة هذا الوضع الاستثنائي، فإن الأطر الجمعوية بمختلف الجمعيات المنتمية للفيدرالية انخرطت بشكل فعال ومكثف في جميع المراحل من أجل توفير الموارد الرقمية و البصرية والحقائب البيداغوجية اللازمة لتوفير التعليم عن بعد بغية تمكين التلميذات و التلاميذ من الاستمرار في التحصيل الدراسي.

و لإنجاح هذه العملية فقد تطوع ستة أبناء من العالم القروي، حيث قام كل عضو متطوع بتجميع محتوى الدروس والمواضيع حسب المستويات المطلوبة مع التركيز على المستويات الإشهادية الآتية : الثالثة إعدادي، أولى باك آداب، أولى باك علوم، ثانية باك آداب، ثانية باك علوم الخ.

كما تم شراء ما يناهز 700 رقاقات التخزين الخاصة بالهواتف الذكية و الذي تكلفت به فيدرالية جمعيات النقل المدرسي والنقل الجامعي والأعمال الاجتماعية بسيدي بيبي رغم تسجيل صعوبة كبيرة في الحصول عليها في الأسواق و بعد ذلك تم تزويد المستفيدين برقاقات التخزين الخاصة بالهواتف الذكية في منازلهم تطبيقا لتعليمات السلطات المحلية المرتبطة بإتباع الإجراءات الوقائية ضد انتشار فيروس كورونا المستجد (احترام المسافة بين الأشخاص، تجنب الاحتكاك والتواصل المباشر…).

هذه العملية تكلف بها السائقون و المتطوعون.
و في الأخير نهيب بكافة الأمهات والآباء الحرص على التزام أبنائهم وبناتهم بالبقاء في المنازل و التزام العزلة الصحية ومتابعة دروسهم بشكل مستمر مع احترام جميع الإجراءات و التوجيهات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا COVID-19.