رحم / حوار مع صديقي التاجر..

 

حوار مع صديقي التاجر..

نكين: هل ستنخرط في اضراب الغد؟

صديقي التاجر: نعم بكل تأكيد.

نكين: ولكن راه الضريبة من تمام المواطنة وضرورة اقتصادية، وثانيا هل تريد أن نكون مثل سوريا بانخراطكم في إضراب يهدد الاستقرار و ضد حكومة صاحب الجلالة..

صديقي التاجر: ماعندناش مشكل في أداء الضريبة..ولكن فين الثروة.. وفين الميزانية ..ويجب محاربة الفساد ومحاكمة من أفلسوا الصناديق..عوض أن تبحث الحكومة عن الحلول السهلة في جيوبنا.

نكين: عليك نور صديقي …تتذكر انك في سنة 2011 كنت تتهمنا في 20 فبراير بأننا نهدد الاستقرار والاقتصاد الوطني ..الا تدري أننا خرجنا ضد الفساد ومطالبين باقتصاد وطني يحترم التنافسية ويقر بالعدالة الضريبية ويفك الارتباط بين المال والسلطة …أمازلت تتذكر كيف دعمت ماديا الشباب الملكي وشاركت في مسيرتها وصوتت بنعم للدستور..وحضرت في الانتخابات التشريعية الأخيرة في أكبر وليمة نظمها كبير أعيان المدينة دعما لعراب المال والسلطة!!!…

صديقي التاجر، لا يليق أن اكون على نقيضك الآن و لا يمكن لي إلا أن أساند نضالاتكم في إطار معركة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وضد كل الاختيارات اللاجتماعية لهذا النسق السلطوي ..ولكن تتذكر ان حيتان كبيرة تتهرب من الضرائب ورهانها اليوم الاختباء وراء تاجر متوسط مثلك هو في الواقع ضحية اختيارات سياسية واقتصادية، وأعتقد أن فكُّكُم الارتباط مع هذه الحيتان سيكون أحسن …ولكن لابأس ان تكون حركتكم الاحتجاجية بداية وعي بأنكم لستم خارج الرهان الديمقراطي والاجتماعي ببلادنا….

ملاحظة فقط، خرافة ” مابغيناش نكونوا بحال سوريا” انتهت صلاحيتها، وسوريا الآن تتعافى من جراحها، وربما غدا ستقل طائرة إلى سوريا، وتدخل حاويات سلعها من ميناء أكادير..وستؤدي لدولتنا ضريبة وأشياء أخرى على مضض من أجل سلع سوريا التي جعلوها فزاعة ليجهضوا ربيعنا الديمقراطي…

إلى اللقاء صديقي التاجر .