حول كتاب لواتربوري بعنوان : هجرة إلى الشمال، سيرة تاجر أمازيغي، من اصدار المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

جون واتربوري الكاتب الأمريكي الشهير الذي يعرفه المهتمون بالسياسة في المغرب بكتابه “أمير المؤمنين” الذي كان أثار نقاشا وضجيجا وقصة ترجمته ومنعها بين لبنان والمغرب معبرة قد يعود إليها مبدعوها. واتربوري إذن يعود إلينا اليوم بكتاب يبدو أساسيا حول الأمازيغ والتجارة والسياسة بالمغرب. وكان قد صدر بالانجليزية قبل 50 سنة بعنوان “إلى الشمال من أجل التجارة… حياة وأوقات تاجر سوسي”. واليوم صدرت الترجمة العربية للأستاذ عبد المجيد العزيوزي عن المعهد الأمازيغية بعنوان مختصر هو: “الهجرة إلى الشمال. سيرة تاجر أمازيغي”.
وقد جاء في ملخص للمعهد عن الكتاب ما يلي:
“يصف الكتاب الصعود الاجتماعي للتجار المنحدرين من جبال الأطلس الصغير. حيث يقوم بوصف المسار والحياة اليومية لتاجر أمازيغي (اسمه الحاج ابراهيم) من منطقة وادي “أملن”، ومن خلالها يقدم سياق استقرار الأمازيغ بالمناطق الحضرية، وانخراطهم في السياق الاقتصادي الجديد وكذا علاقاتهم بمناطقهم الأصلية. ويتناول التحولات الاجتماعية والسياسية التي مر بها المغرب طوال القرن العشرين. حيث يتحدث عن علاقة الأمازيغ بالبيئة الحضرية التي يستقرون بها، وكذا التحديات الثقافية التي يواجهونها لتأكيد هويتهم الأمازيغية”.
قبل 6 سنوات، كانت مجلة “رباط الكتب” قد قدمت قراءة رصينة للباحثة مديحة الصبوي حول هذا الكتاب بعنوان مسارات “الهجرة السوسية” مثيرة جوانب سياسية مهمة مثل علاقة التجار السوسيين بالأحزاب خاصة الإستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وكذا جوانب سوسيولوجية مثل مرونة التجار ونجاحهم في تطوير قطاع التغذية العامة التي صارت “مملكة التجار السوسيين”.

مسارات الهجرة السوسية