حق الفرجة…حق في المقاطعة

رضى آزاد: متتبع للشأن التيزنيتي

في البداية، سيعتبر البعض أنني محامي للجمعية بل و متملق والبعض الاخر سيتعبر أنني مقاطع و عدو المهرجان، فلذلك احب ان اوضح منذ البداية فلست من ذا أو ذاك .

مهرجان تيمزار الفضة يشق طريقه نحو العالمية ويبحث عن مكانه في المهرجانات و التظاهرات الكبرى على المستوى الوطني والعالمي، قيمة مضافة لا ينكر نكرنها، فرصة لأبناء المدينة المقيمين و المهاجرين للاستمتاع وترويح عن النفس، فالفرجة والاستمتاع حق من حقوق الانسان، بعيدا عن منطق هدر المال العام وداكشي، لسبب واحد ان المؤسسات المنتخبة ديموقراطيا تدعم جميع الانشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية ولما لا تدعم الفنية يا ترى ؟؟

الدعم المقدم من طرف المؤسسات الهزيل الذي يتراوح في الغالب بين 50000 و 100000 درهم لا يكفي حتى للقيام بالدراسة التقنية لمستوصف فما بالك بمستشفى اقليمي او جامعي. المهرجان له بعد و تيمة معينة ترتكز على الفضة باعتبارها ارث تقليدي وجب الحفاظ عليها و التعريف بها والتسويق بها على الصعيد الوطني والعالمي، فلا عيب ان تيم تسويقها و تشهيرها، إن اخطر شيء قد يقع اليوم، هو البحث عن تعاطف الناس بدعوى هدر المال العام وداكشي… وبدافع الحسابات الحزبية الضيقة والموالات اللامعينة و تغليب المصلحة الخاصة عن المصلحة العامة، بل الاكثر من ذلك محاولة سرقة الفكرة و نسخها والعمل عليها (ربما فهمتوني)، والتسويق لمفهوم “الحرفيين تايضرروا من المعرض لي تايكون فالمشوار”.

هذا من جهة، ومن جهة اخرى مهرجان فشل في التسويق بالهدف الاسمى له، فشل في التعريف بان المحتوى ليس مجرد سهرات و ايقاعات فنية منوعة ولعل ما يشفع كلامي نشرهم للفقرات الفنية اولا ثم البرنامج الموازي ثانيا على اعتبار ان المعرض والانشطة مجرد فعاليات موازية و ليس ركيزة اساسية، ثم غياب حصيلة لكل السنوات الماضية وعن نتائج المهرجان بعيدا عن لغة : حنا عرفنا تيزنيت … وغياب كل من : نتائج الدورات التكوينية، مدى تفعيل توصيات الندوات، مخرجات اللقاءات مع الحرفيين ومع المسؤولين، تتبع احد المشاريع الكبرى التي ستعود للفضل على الحرفيين. اما عن الفقرات الفنية فلا يمكنني ان اعلق اكثر فاكتفي بنقل فكرة احد الاصدقاء : “كوبي كوبي وغياب الابداع والتميز”.

نعم سننتقد ﻻننا نريد للمهرجان ليصبح اقوى، و لسنا مع فكرة مقاطعون لانه هدر للمال العام وكذا سنكون حاضرين في جميع السهرات و زيارة المعرض والاستمتاع لان الفرجة حق لا بد منها و المقاطعة حق كذلك لابد من ان يستعملها من له هدف غير الغيرة والصدق.

 

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي “أتيك ميديا”