
حزب التقدم والاشتراكية يحذر من تداعيات مشروع قانون المحاماة 66-23 على استقلالية المهنة والمحاكمة العادلة
احتضن المقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية بالرباط، صباح يوم الجمعة 16 يناير الجاري، ندوة وطنية هامة نظمها قطاع المحاماة التابع للحزب، تحت عنوان: «أي مستقبل لمهنة المحاماة بالمغرب في ظل مشروع القانون 66-23؟»، وذلك بحضور وازن لعدد من الفعاليات الحقوقية والقانونية والسياسية، إلى جانب مهنيين ومهتمين بالشأن القانوني. 
وشكلت هذه الندوة فضاءً للنقاش المعمق والمسؤول حول الخلفيات الحقوقية والقانونية لمشروع القانون 66-23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث أجمع المتدخلون على أن المبادرة التشريعية للحكومة الحالية لا تواكب تطلعات أسرة الدفاع، بل تكرس، في نظرهم، نزعة تراجعية تمس بجوهر المهنة وتهدد استقلاليتها، بما ينعكس سلباً على ضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات.
وأكد المشاركون أن خطورة هذا المشروع تكمن في كونه لا يتعامل مع مهنة المحاماة باعتبارها ركناً أساسياً من أركان العدالة، وشريكاً محورياً في إرساء دولة الحق والقانون، محذرين من أن تمريره بصيغته الحالية من شأنه إضعاف دور الدفاع وتقويض مكتسبات راكمتها المهنة عبر مسار طويل من النضال.
وقد تميزت الندوة بمداخلات نوعية لكل من الأستاذ النقيب عبد الرحيم الجامعي، والأستاذ النقيب علال البصراوي، والأستاذ النقيب عزيز رويبح، والأستاذ كريم نايتلحو، الذين سلطوا الضوء على جملة من الاختلالات والثغرات البنيوية التي يتضمنها النص المقترح، سواء على مستوى الضمانات المهنية أو استقلالية الهيئات أو العلاقة بين المحامي ومختلف مكونات منظومة العدالة. كما نبهوا إلى التداعيات المحتملة لهذا المشروع على الحقوق الأساسية للمواطنين. وقد سير أشغال اللقاء بكفاءة واقتدار الأستاذ العربي فندي.
وفي كلمة توجيهية، شدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن الحزب سيظل وفياً لخطه النضالي والديمقراطي، مؤكداً التزامه بالترافع، عبر مختلف الآليات القانونية والسياسية والمؤسساتية، من أجل التصدي لكل ما من شأنه المساس باستقلالية مهنة المحاماة. واعتبر أن تحصين هذه المهنة هو في جوهره تحصين للمسار الديمقراطي وتعزيز لأسس دولة القانون والمؤسسات.
واختتمت الندوة بلحظة وفاء وعرفان، تم خلالها تكريم عدد من الوجوه البارزة التي بصمت تاريخ المهنة والنضال الحزبي بعطاءاتها وتضحياتها، ويتعلق الأمر بالأستاذ النقيب عبد اللطيف أعمو، والأستاذ كريم نيتلحو، والأستاذة لبنى صغيري، والأستاذ محمد بنسالم، وذلك تقديراً لمسارهم النضالي المتميز ودفاعهم المستميت عن المهنة وعن قضايا الوطن.

