تيزنيت : فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يسجل تجاوزات باشا المدينة في ملف الباعة الجائلين…

توصل الموقع من مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تيزنيت ببلاغ حول الوقائع والأحداث التي شهدتها قاعة الاجتماعات بجماعة تيزنيت أثناء الجلسة الثانية لدورة أكتوبر 2019 بحضور أعضاء المجلس والموظفين وممثلي وسائل الإعلام والمواطنين والمواطنات بالإظافة إلى الباعة الجائلين والحاملين للافتات تحتج وتطالب بحل إشكالية التتبيث. وفي ما يلي نص البلاغ :
“في سياق متابعة مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت لتطورات ملف الباعة الجائلين المطالبين بالعيش الكريم، والحملة القمعية التي يقودها باشا المدينة ضدهم، سجل مكتب الجمعية بتيزنيت يوم 16 أكتوبر 2019 الاعتداء الجسدي الشنيع الذي تعرض له المعطل “سعيد أهقاي” (اللكم والرفس) من طرف باشا المدينة، داخل قاعة اجتماع دورة المجلس البلدي لتيزنيت، بسبب رفعه للافتة صغيرة طالب فيها باحترام العهود المقدمة له ولزملائه. وهو الاعتداء الذي وقع أمام أعضاء المجلس البلدي وعموم الحاضرين في اجتماع الدورة، الذين استنكروا فعل الباشا وطالبوه بالاعتذار وبتضمين الواقعة في محضر اجتماع الدورة. وقد تسبب هذا الاعتداء للضحية بالاغماء وبرضوض على مستوى الفك السفلي وفي أجزاء مختلفة من جسمه، تم على إثره نقله إلى المستشفى الاقليمي الحسن الأول بتيزتيت في حالة حرجة. وقد غادر المستشفى بعد ذلك معلنا دخوله في اعتصام مرفوق باضراب عن الطعام أمام عمالة الإقليم، وهو الاعتصام الذي منعته السلطة وكررت تعنيفه والاعتداء عليه وأعادته إلى مستعجلات المستشفى التي رفضت مصالحه مده بشهادة طبية تثبت الاعتداءات الجسدية التي تعرض لها سواء داخل قاعة الاجتماعات أو أمام مبنى العمالة. وقد صرح المعني بالأمر تشبثه بالاعتصام والاضراب عن الطعام إلى حين تلبية مطالبه العادلة والمشروعة في الشغل والعيش الكريم.
إن مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت اذ يستهجن ويستنكر ويدين هذه الممارسات البائدة، التي تضرب في العمق الحق في السلامة الجسدية والأمان الشخصي والحق في الاحتجاج والتظاهر السلميين، في خرق سافر للمواثيق الدولية والدستور والقوانين المحلية ذات الصلة، يسجل استمرار الدولة المغربية في نهج المقاربة القمعية البوليسية في تعاطيها مع مختلف الحركات الاحتجاجية السلمية المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، ويدعوا الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية إلى تحمل مسؤولياتها للتصدي لهذه التجاوزات والخروقات التي تعود بنا إلى سنوات الجمر والرصاص.

عن المكتب
الرئيس بنداوود السهيبي.