تيزنيت : المنتخبين الاتحاديين بالجماعة الترابية يقرون بمحدودية مساهمة الجماعة (بيان)

عقد اعضاء جماعة تيزنيت المنتمون للاتحاد الاشتراكي يوم الثلاثاء 12 ماي 2020 عبر آلية التواصل عن بعد ، اجتماعهم الثالث خلال فترة تتبع الوضع الوبائي على مستوى مدينة تيزنيت ، وما صاحب ذلك من إجراءات احترازية مند اعلان الطوارئ الصحية ببلادنا ، وبعد نقاش مستفيض ،جاد ومسؤول ،أكد المجتمعون عما يلي :

التذكير في سياق التتبع اليومي ومن موقع المعارضة داخل المجلس الجماعي لمختلف المستجدات المرتبطة بحالة الطوارئ الصحية بالمدينة ، فكان لنا السبق في طلب الغاء الدورة الاستثنائية للمجلس والتي كان مقررا ان تنعقد بتاريخ 27/03/2020
التذكير بالطلب الموجه إلى رئيس الجماعة بخصوص إعفاء بعض الملزمين تجاه الجماعة ،خاصة الفئة التي تضررت من آثار الجائحة وتوقف نشاطها الاقتصادي كليا.
التذكير بالطلب المقدم لرئيس الجماعة والمتعلق بتمكين أعوان الجماعة من مستلزمات ووسائل الحماية الصحية أثناء تقديم لخدمات القرب لفائدة الساكنة.
الحرص على مواكبة التغطية الإعلامية لمختلف عمليات التدخل اليومية طيلة سريان الحضر الصحي ، وابداء وجهات النظر بخصوصها داخل الإعلام المحلي .
تثمين اسهامات الاتحاديات والاتحاديين في واجهات التنشيط الإعلامي ،واستقراء آراء مختلف الفاعلين الجماعيين والجمعويين في الأمور المرتبطة بجائحة كورونا .
الإشادة بما تنجزه فعاليات الشبيبة الاتحادية للحزب من مبادرات انسانية خلاقة كان آخرها تنظيم حملة التبرع بالدم ضمن أنشطة جمعية الشعلة ، ونقدر في شبيبتنا استعدادها لوضع أعضائها انفسهم رهن إشارة اية مبادرة تطوعية تصب في هذا المنحى .
تهنئة ساكنة مدينة تيزنيت وكل ساكنة الإقليم بتفرد الإقليم والحمد لله بعدم تسجيل أية حالة إصابة مؤكدة بكوفيد 19 حتى الآن ، وهي مناسبة للتسجيل والتعبير عما يلي :

الإشادة بالساكنة التزنيتية لما أبانت عنه من وعي وإدراك لخطورة الظرفية التي تمر بها بلادنا ، من خلال تجاوبها مع كافة الإجراءات الاحترازية التي تسهر عليها السلطات الحكومية المختصة راسمة صورة نموذجية عن التلاحم بين الدولة و المجتمع المغربيين.
التقدير الكبير للروح الوطنية الصادقة التي عبر عنها مختلف المتدخلين خاصة أولئك الذين يتواجدون في مهن الواجهة ، الأطقم الطبية والصحية وعمال النظافة ، والسلطات المحلية والأمنية والوقاية المدنية ، الصيادلة والمستخدمون ، تجار وممونو المواد الغذائية والخدماتية والمهن الحيوية ، نساء ورجال التربية الساهرون على ضمان استمرار وتواصل العملية البيداغوجية ، وكل الفاعلين الاقتصاديين والجمعويين والإعلاميين ،وكل من يقدم خدمة لصالح الوطن في مواجهة هذه الجائحة ،التي تتطلب منا جميعا تلاحما وطنيا متينا .
التقدير الكامل لما دأب عليه الكثير من محسني المدينة ممن لا يتأخرون في كل مناسبة في تقديم الدعم الاجتماعي للمحتاجين خالصا لوجه الله .
الشكر الخاص لموظفي ومستخدمي الجماعة العاملين في مختلف المرافق الجماعية وما يبدلونه من جهة ويكابدونه من مخاطر أثناء أدائهم لمهامهم في خدمة الساكنة.
غير أننا كأعضاء منتخبين بجماعة تيزنيت ، ورغم هذه الملحمة الرائعة من مظاهر التلاحم الذي عبرت عنه كل مكونات المجتمع التيزنيتي . سجلنا باستغراب كبير اصرار مسيري الجماعة ، على الإقصاء الممنهج للمعارضة الاتحادية ، في ممارسة دورها التمثيلي في الإدلاء بآرائهم في الأمور التي تخص المدينة وبالأحرى في ظرفية دقيقة ذات خصوصية استثنائية كما تعيشها بلادنا اليوم ، والتي تتطلب تحدياتها حسا تشاركيا يقتضيه منطق الحكامة الجيدة في التدبير ، بعيدا عن نوازع الاستفراد في اتخاد القرار .

ومقابل ذلك مازلنا نتساءل ، كما يتساءل معنا الرأي العام المحلي، عن خلفيات الخرجة الترويجية غير الموفقة لا في معناها لا في توقيتها ، والتي اختار لها رئيس الجماعة أن تهم زيارة مشاريع قائمة في أطراف المدينة ، وفي عز الطوارئ الصحية علما أن السيد الرئيس أول العارفين بزمن إنجازها ، كقيمة مضافة للمدينة والساكنة وبدل ذلك ،كان الأولى برئيس الجماعة ان يستطلع أحوال المدينة بخصوص تدني خدمات القرب من إنارة عمومية ونظافة وغيرها من مظاهر التراجع الخدماتي التي لا تخطئها العين .
وعلى أن نضيف إلى ذلك ، المعطى المتعلق بمحدودية ما ساهمت به الجماعة في التخفيف من الآثار المباشرة لجائحة كورونا ، في الوقت الذي تتطلع فيه الساكنة لأن تكون تلك المساهمة أقوى مما قدم ، وكمثال على ذلك ضعف وثيرة التعقيم اليومي للأماكن العمومية ، مقارنة مع ما أنجز في جماعات ترابية ومدن في حجم تيزنيت ، ناهيك عما يتداوله المتتبعون بخصوص نوعية ورداءة مواد التعقيم وعدم احترامها لمواصفات الجودة المطلوبة ، بل أن الجماعة لم تبدل المجهود المطلوب في هذه الظرفية والدي يقتضي توفير وسائل لوجستيكية تتجاوز الاكتفاء بما كان متوفرا مند سنوات في حضيرة الجماعة .
وبخصوص الحديث عن الدعم الاجتماعي ، فإننا كأعضاء ننأى بأنفسنا عن الخوض في مسائل توزيع المساعدات التي خصصتها الجماعة للفئات المتضررة من جائحة كورونا وندعو كل من لمس في نفسه أحقية الاستفادة من ذلك الدعم بسبب توقف مصدر رزقه ودخله أن يربط الاتصال بأحد أعوان السلطة المكلف بالحي الذي يوجد فيه مقر سكنى المتضرر ،

وبالمناسبة فإننا نسائل كأعضاء عن الكيفية التي تم بها تدبير حصة المساعدات المقدمة سنويا من ” مؤسسة الشعبي” والتي دأبت على تقديمها مند اكتر من عشر سنوات والتي لا يحق لمسيري الجماعة التدخل فيها ،وفي نفس السياق ندعو الجماعة إلى ضرورة برمجة 000 10 عشرة آلاف قفة إضافية للدعم تحسبا لاحتمالات تمديد الطوارئ الصحية .
واستشرافا لافق ما بعد كورونا، وفي إطار الرؤية الاستباقية ،نقترح على الجماعة ان تبادر إلى تنظيم منتديات علمية عمومية ، لمختلف الصيغ التي تتيحها وسائل التواصل الحديثة ،للانكباب على تدارس الإجراءات الممكن اعتمادها في إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وفق ما يوكله المشرع للجماعات الترابية من اختصاصات في هذا الباب .
وفي انتظار ذلك ندعو إلى مسألتين جوهريتين:
الاستفادة من إلغاء التظاهرات والمهرجانات المتعلقة بالأنشطة الصيفية التي تدعمها الجماعة ، وتحويل اعتماداتها وجهة التخفيف من التداعيات الخطيرة لجائحة كورونا .

أ – تفعيل مقتضيات ميثاق المدينة المربية والتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية ومع فعاليات المجتمع المدني ، في مجال تحسيس الساكنة بأهمية الاقتصاد والترشيد في استعمال الماء الشروب ، ونحن مقبلون على فصل الصيف وأمام تدني حقينه السدود جراء ندرة التساقطات المطرية لهذا الموسم .
ب – الاستعداد من الآن للإسهام في إنجاح عملية تنظيم امتحانات البكالوريا بتنسيق مع السلطة الحكومية المشرفة على القطاع قبل حلول موعد اجرائها في شهر يوليوز القادم .ولذلك نقترح ما يلي :
امكانية الاستمرار في تقديم مختلف اوجه الدعم الاجتماعي لفائدة الأسر الفقيرة المتضررة من جائحة كورونا ،عبر تمكين مترشحي البكالوريا من أبناء هاته الأسر من كمامات ومطهرات اليدين امكانية النظر في توفير وسائل النقل للقاطنين بالأطراف البعيدة عن مراكز الامتحان ، وبالطبع مع الحرص على احترام الإجراءات الاحترازية التي تهم سلامة التلاميذ .
توفير اللوازم والأدوات الخاصة بتعقيم الفضاءات الداخلية لمراكز الامتحانات ( حجرات الامتحان المرافق الإدارية ، المرافق الصحية …الخ) والفضاءات الرياضية المحتمل استعمالها لهذه الغاية دون اغفال المحيط الخارجي لمراكز الامتحانات .

بتيزنيت في 12 ماي 2020