صورة اليوم

تيزنيت: الصانع التقليدي،المعاناة والحرمان من أبسط الحقوق.

متابعة البشير أنوار.

إتضح جليا أن ماذكرناه سلفا في جل خرجاتنا التي قمنا بها بعد الاستماع إلى مجموعة من الصناع التقليديين والمشاكل التي يعانونها على الصعيد إقليم تيزنيت ، أن الأمر يتعلق بأناس يتربصون بالقطاع في مدينة التي اردها الكل أن تكون عاصمة (الفضة)
لكن ليس على حساب سفراء الصناعة التقليدية أو جنود الخفاء كما كان يسميهم الملك الراحل الحسن الثاني وأغلبهم يئن تحت وطأة الفقر بسبب ضيق اليد رغم تضحياتهم التي أفنوا فيها زهرة شبابهم لحماية الحرف التقليدية من الانقراض. بينهم من أصيب بالإفلاس بعد أن بلغ من الكبر عتيا ليجد نفسه مشردا ينتظر صدقة جارية علها تنأى به عن بؤس المآل أو تخفف من حدة مأساته اليومية، وبينهم من إضطر إلى إغلاق محله كرها بسبب أوضاع الجائحة ، والإفلاس هوالشبح الذي يطارد الحرفيين التقليديين .
في حين يأتي البعض يبحث عن صوت الصناع التقليديين والحرفيين من أجل الوصول إلى اغراضه الشخصية من أجل توسيع محيط دائرته ولا تربطه علاقة بالصناعة والحرفة مستغلا هشاشة الوضع و طيبوبة أهل تيزنيت وصناع لا حول لهم ولا قوة .
لما افتضح امرهم يعرقلون مسار الشباب الواعد الذي يناضل ولا زال من أجل تحرير القطاع من لدن هؤلاء ،وانخرطو بشدة في النقابات ومنظمات ،بعدما أعلن عن تسجيل الصناع من أجل إختيار من يترافع عن همومهم يكون منهم واليهم وليس من يساوم بين الصناع والحرفيين قام هؤلاء بتسجيل مجموعة من الأشخاص ليس لهم علاقة بالصناعة من قريب ولا من بعيد بينما اعتراضو تسجيل الصناع الحقيقين بطروق تعجيزية.
إن الصانع التقليدي مغلوب على أمره، فلا سند قانوني يحميه من ظلم بعض الزبناء، حين يصل بهم الأمر إلى حد مقاضاته لخلاف بسيط، ولا تغطية صحية أو تقاعد مريح يؤمن مستقبلهم، ولا حتى دعم أو تشجيع يضمن على الأقل مواصلته واستمراريته حفاظا على هذه الحرفة من الانقراض ، يجيب على الوزارة الوصية إيجاد صيغة كي تحافظ بها على كرامة الحرفيين البسطاء الذين يعانون أمام صمتها المطبق وعدم مبادرتها بحل يخفف عنهم وطأة الفقر وضيق اليد و كذالك حفظ حقوقهم المشروعة في إتخاذ القرارات داخل المؤسسات الوصية على القطاع .

الصانع التقليدي / أنوار البشير