صورة اليوم

تيزنيت :إقصاء بعض الصناع التقليديين في التسجيل في اللوائح الانتخابية.

متابعة البشير انور/اتيگ ميديا.

بعد الخطاب الملكي الذي أعطى أوامره بشكل مباشر من أجل النهوض بالقطاع الصناعة التقليدية شرعت الوزارة في تنزيل قانون 50/17 من أجل مأسسة القطاع و تشجيع الصناع التقليدين من أجل إختيار ممثليهم داخل الغرف المهنية وهذا حق دستوري يخوله القانون المغربي كما أكده صاحب الجلالة حفظه الله ما من مرة، و في خطاب العرش الاخير الموجه الى الشعب المغربي .

الا أن مدينة ( الفضة) تيزنيت لازالت تعيش خارج السياق حيث هناك من يتربصون بالقطاع ويمارسون طرق مختلفة للإقصاء الممنهج للصناع التقليديين والحرفيين بمختلف انواعهم بهذه المدينة السلطانية والذي يتخذونه بصور عديدة وأشكالا متنوعة.

ويتجلى هذا الاقصاء في اكتساح التاجر مكان الحرفي في كل شيئ حتى في التسجيل في اللوائح الانتخابية الخاصة بغرفة الصناعة التقليدية وبالتالي سيكون الممثل لهذه الفئة اي الحرفيين والصناع التقليديين هم التجار وهذا لن يخدم مصالح الشرائح الواسعة منهم نظرا لتضارب المصالح بين المهني والتاجر.

ومن بين مضاهر هذا الإقصاء المباشر ، هو اقحام وفرض بعض التجار تواجدهم اثناء التسجيل في اللوائح دون فتح الباب امام الحرفيين والصناع التقليديين من اجل عدم تواجدهم وتمثيلهم داخل الغرف المهنية علما أن التجار لهم غرفتهم التجارية ويتزاحمون مع المهني من أجل إختيار من يترافع عنهم داخل الغرف المهنية .
ولما كانت صفة الحرفي والصانع التقليدي و المصرح به بمزاولة المهنة لكن في محل سكناه ويصبح الطرف المقصي وهنا تتاح الفرصة لتاجر كي يعدّ العدّة لتدبير أموره والارتقاء بأحواله في الأمور التي لا تعنيه ، فإنه يعد خطورةعلى القطاع واصحابه الشرعيين ، بحكم أن صفة التواري التي تميز هذا الأخير تترك الطرف المقصي، دون وعي منه في الغالب، في منزلة البين بين، فيكون وضعه أشبه بمن يقف على عتبة الباب، فلا هو داخل البيت ولا هو خارجه، ولعمري هذا هو حال ما اصطلحنا عليه هاهنا بتيزنيت ، من حيث أنه لا تسري عليه حقوق وواجبات كالتي تسري على غيره من المناطق المملكة في هذه البلاد التي هي جزء من ترابه.
نعرف جيدا من يتحكم في هذه الأمور نحن الصناع التقليديين والحرفيين وكذلك كنقابيين.
وبعد الإتصال والتواصل مع جميع الصناع التقليديين و الحرفيين من عدة حرف الصياغة والنجارة والدباغة والكباصة والخياطة …تم التفاعل مع الفاعلين بالقطاع،و أمام ضبابية الرؤية للمستقبل،و استمرار هذا الوضع في عدم الوضوح والارتجالية دون تقديم حلول ناجعة و فعالة لحل مشكلة التسجيل والتصويت ،كان لزاما علينا ان نستمع لنبض هذه الفئة المقصية و المنسية و هم حماة التراث الوطني و ضامنو استمراريته،تأتي هذه المبادرة لوضع الملف المطلبي على طاولة الأولويات، وذلك لأهمية القطاع و حجم العاملين به وحماية لهم و ضمانا للشفافية والديمقراطية في إختيار ممثلي الغرف .
نعلن بفتحق تحقيق في الأمر وكيفية تسليم البطائق المهنية للتجار وكيفية منح شهادة مزاولة المهنة كذلك للتاجر واقصاء الصناع التقليديين والحرفيين من التسجيل والاساليب التي مورست عليهم من اطراف مختلفة.
وفي الأخير نوجه رسالة خاصة إلى تجار الفضة والذهب الذين نحترمهم ونتعامل معهم هم اخواننا ولهم أيضا حق التسجيل والتصويت لكن في غرفة التجارة فقط ،لأن في ذلك خلط وسيتم فتح واقع قطاع الصناعة التقليدية على المجهول و تهديد شغيلته بالسقوط المدوي تحت عتبة الفقر وهضم حقوقهم في عدم إختيار ممثليهم على القطاع بشكل نزيه وحر ودون تدخل لوبيات .

مقال / أنوار البشير