تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية… وزارة الداخلية ترفع درجة التعبئة لمواجهة التقلبات الجوية خلال شتاء 2025-2026
تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، رفعت وزارة الداخلية من درجة التعبئة لمواجهة التداعيات المحتملة للتقلبات الجوية المرتقب تسجيلها خلال الموسم الشتوي الحالي 2025-2026، وذلك بتنسيق وثيق مع مختلف القطاعات الحكومية والمصالح والمؤسسات المعنية.
وفي هذا السياق، أفاد بلاغ لوزارة الداخلية أنه تم توجيه ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات المعنية إلى تعزيز آليات التتبع الميداني الدقيق لتطور الأوضاع المناخية، وضمان تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، مع اتخاذ التدابير الاستباقية والاحترازية الكفيلة بحماية الساكنة والتخفيف من حدة الأضرار المحتملة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.
وأوضح البلاغ أنه جرى تفعيل مركز للقيادة واليقظة على مستوى وزارة الداخلية، إلى جانب إحداث وتفعيل لجان إقليمية لليقظة والتتبع، وذلك في إطار المخطط الوطني الخاص بمواجهة آثار موجات البرد برسم الموسم الشتوي الجاري 2025-2026. ويتميز هذا المخطط بتحيين معطياته الميدانية، وتوسيع نطاق تدخله، وتنويع إمكانات استهدافه، بما يضمن توجيه التدخلات بشكل أكثر نجاعة ويعزز فعاليتها لفائدة المناطق المعنية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا المخطط يستهدف فئات واسعة من الساكنة القاطنة بعدد من الدواوير التابعة لمجموعة من الجماعات الترابية، الموزعة على 28 عمالة وإقليماً، وذلك بهدف الوقوف إلى جانب المتضررين وتقديم مختلف أشكال الدعم والمساعدة للتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي قد تفرزها الاضطرابات الجوية، مع اعتماد مواكبة ميدانية متواصلة تراعي خصوصيات كل منطقة وطبيعة المخاطر المحتملة.
وعلى نفس مستوى التعبئة، عملت وزارة الداخلية، عبر مصالحها المركزية والترابية وبمشاركة مختلف القطاعات المعنية، على الرفع من مستوى الجاهزية للتدخل، من خلال التتبع المستمر للوضعية الميدانية، وضمان التموين المنتظم للمناطق المعنية بالمواد الأساسية ووسائل التدفئة، إلى جانب تعبئة الآليات اللوجستيكية الضرورية وتموقعها الاستباقي بالقرب من المسالك الطرقية المهددة بالانقطاع، قصد فك العزلة عند الاقتضاء.
كما تشمل هذه التدابير تنظيم عمليات توزيع المساعدات الغذائية والأغطية وحطب التدفئة لفائدة الفئات المستهدفة، وتأمين التدخل الفوري للأشخاص المتواجدين في وضعيات حرجة أو استعجالية، فضلاً عن الحرص على ضمان استمرارية الربط الطرقي والهاتفي، وتوفير الأعلاف الضرورية لحماية الثروة الحيوانية بالمناطق المتضررة.
وجددت وزارة الداخلية تأكيدها على التعبئة الكاملة لمختلف المصالح والسلطات العمومية، تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشددة على مواصلة بذل كل الجهود اللازمة للتخفيف من معاناة الساكنة، وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم، والتصدي لمختلف التحديات التي قد تفرزها التقلبات المناخية خلال هذا الموسم الشتوي.
وفي ختام بلاغها، أهابت الوزارة بكافة المواطنات والمواطنين، ولاسيما القاطنين بالمناطق المعنية، بضرورة الرفع من مستوى اليقظة والتحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المختصة، مع توخي الحذر أثناء التنقل وتفادي عبور المحاور والمسالك المهددة بالانقطاع، بما يساهم في الحد من المخاطر المحتملة وضمان سلامة الجميع.