بوغضن يغيب عن “جود”، وأسئلة حول مصادر تمويل “جود” وخلفياته.

أتيك ميديا: ع الله بن عيسى 

توزيع مؤسسة جود لبذل رياضية على 7000 تلميذ في احتفالية شهدها فندق إيدو تيزنيت، مساء السبت،1 دجنبر2018، عرف غياب كل ألوان الطيف السياسي بالإقليم، باستثناء  المنتخبين المنتمون للتجمع الوطني للأحرار، يتقدمهم عبد الله الغازي، رئيس المجلس الاقليمي والنائب البرلماني عن دائرة تيزينت ، والمفارقة أنه لم يتم توجيه  الدعوة لرئيس المجلس الجماعي ابراهيم بوغصن، كما أن رؤساء الجماعات القروية المنتمين للعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي لم تتم دعوتهم، وتم الاكتفاء فقط برؤساء دور الطالب.

مبادرة جود لاقت أيضا  انتقادات واسعة من طرف  العدالة والتنمية وبعض  المدونين  الذين  اجمعوا على الخلفيات المتحكمة في تحركات جود المقربة من حزب الحمامة، فقد كتب الوالي الشتوكي..( “يروج أن مؤسسة “جود” وزعت في رمضان الماضي فقط، ما يقارب 32 مليار سنتيم على شكل إعانات غذائية، سؤال بسيط: من أين للمؤسسة بهذاه الأموال الطائلة؟”.)

كما تساءل بدوره سعيد رحيم ،(“أمس وزعت “جود” 7000 بدلة رياضية على تلاميذ مؤسسات تعليمية بتيزنيت ، جود الذراع الجمعوي لأخنوش يمتد إلى دعم كل شيء من الثقافة والرياضة مرورا بالمدارس العتيقة وصولا إلى التعليم وتوزيع المساعدات والاعانات، تحت إشراف مجالس منتخبة يسيرها الأحرار وجمعياتهم.

طبعا الدعم يخضع لمعايير الموقف من أخنوش والاختيارات الاقتصادية والسياسية للدولة  ومنافسة الأذرع الاجتماعية للإسلاميين ،(مؤخرا جمعية بجهة سوس  اشترطوا عليها فك الارتباط والشراكة مع جهات مدنية اعتبروها منخرطة في دينامية مقاطعة افريقيا وذلك مقابل ان ينالو “جود” أخنوش) ، يقول رحيم.

المفارقة أن حضور جود لا يطرح سؤال مصدر التمويل وخلفياته واختراقاته للمؤسسات التعليمية والدينية، تماما مثل تلك الأسئلة التي كانت تطرح غالبا على الأذرع الجمعوية  للعدالة والتنمية، رغم أن السلطة ترسم لتدخل البيجيدي حدودا لا تقترب من المدارس العتيقة والمؤسسات التعليمية ، وتكتفي فقط بالأحياء الشعبية .

” الوجود ينفعل بالجود” كما قال ابي العباس السبتي أحد أقطاب التصوف الاجتماعي المغربي ، ولكن وجود  أخنوش لا ينفعل بجوده، بل بقربه من دوائر المال والسلطة وانتفاعه  من الأسعار المرتفعة للمحروقات…فتات جود اخنوش ليس من جوده بل من جيبنا!”

ولاحظ المتتبعين غياب السلطات الاقليمية  والمحلية ، سواء تعلق الأمر بعامل الاقليم ،باشا المدينة  أو رؤساء المقاطعات وممثلين عنهم مما يبين التزامهم بالحياد التام لهذه التظاهرة .