صورة اليوم

اناس مريد:علاش الدار البيضاء دائما مهددة بالفياضانات ؟

نفس الكمية من التساقطات تقريبا لي تهاطلت على كازا طاحت في الرباط و الجديدة (هذا راجع لطبيعة الإضطراب الجوي الأطلسي لي تيعيشو المغرب حاليا و لي فيه تراكم أمطار كبير على طول السواحل)لكن علاش فياضانات كاينين في كازا بالذات ؟؟؟
هل هو مشكل بنية تحتية ؟
أكيد هو مشكل بنية تحتية جزء منها ورثناه من الإستعمار الفرنسي و جزء أكبر تدار من مورا الإستقلال ؟
هل هو مشكل تسيير و تدبير حضري (مجلس المدينة) هذا مؤكد جميع النخب لي سيرات الدار البيضاء إرتكبت أخطاء تيدفع ثمنها المواطن البيضاوي .
هل شركة ليديك التي تعتبر الشركة الوصية في إطار عقد تدبير مفوض عن توزيع خدمات الماء و الكهرباء و التطهير السائل تتحمل المسؤولية ؟
نعم شركة ليديك تتحمل المسؤولية لكن المشكل أعقد بكثير .
لفهم مشكل الدار البيضاء الجواب كاين في الماضي و لي خاصنا نرجعو ليه باش نعرفو المشكل الاسباب المعضلات ثم الحلول من أجل مستقبل نتفادى فيه فياضانات و شلل القطب المالي و الإقتصادي للمغرب كما هو الحال الآن .
قبل أكثر من قرن من الزمان كانت الدار البيضاء مجرد مدينة صغيرة جددها الأمير محمد بن عبد الله بعد الغزو البرتغالي و دور بيها سور (المنطقة داخل السور تشكل نواة المدينة القديمة حاليا) تيحدها من جميع الجوانب و صقالة بمدافع للدفاع عن حوزة المدينة .
المدينة بكاملها كانت تقع على الضفة الجنوبية الغربية لواد بوسكورة من سوء حظ الدار البيضاء و البيضاويين أن هاد الواد واد غير منتظم الجريان أو موسمي الجريان و هذا سبب الكثير من المشاكل لي تنعيشوها حاليا (سأعود لها بالتفصيل)
منابع واد بوسكورة تتجي من منطقة بوسكورة حاليا و الذي يحمل إسمها كذلك تتجي من منطقة اولاد صالح و غرب إقليم برشيد .
التطور الحضري لمدينة الدار البيضاء لم يأخذ بعين الإعتبار مجرى هذا الواد لي المصب ديالو الطبيعي هو المحيط الأطلسي و بالظبط بين ضريح سيدي بليوط و محطة الدار البيضاء الميناء حاليا و ميناء الصيد البحري التقليدي حاليا (تقاطع شارع هوفييت بوانيي و شارع الموحدين حاليا) هاد المجرى تيخترق مدينة الدار البيضاء من وسطها مرورا باحياء النسيم ليساسفة أزبان الكليات القطب المالي بوسيجور و الوازيس طريق الجديدة ثم يلتقي بروافد أخرى من العيون المائية المحلية و اهمها واد القريعة الذي كان ينبع من منطقة عين الشق و يمر بالقريعة ثم شارع انوال و يلتقي بالمجرى الرئيسي لواد بوسكورة الذي يشق طريقه نحو المحيط على مستوى ميناء الدار البيضاء حاليا .
هناك صور نادرة و فيديوات تبين المجرى الاصلي لواد بوسكورة و تبين نساء المدينة القديمة يقمن بتصبين الملابس على جنبات الوادي كذلك صور لفياضانات واد بوسكورة قرب اسوار المدينة القديمة .
حي الوازيس سماه الفرنسيون بحي الواحة لأن مجرى النهر كان يمر منه و كان يتميز بنباتات مميزة تغطي جنبات الواد كما يتذكر البيضاويون القدماء .
تطورت الدار البيضاء الحديثة و توسعت على حساب المجرى الاصلي لواد بوسكورة و ظهرت بنايات كبيرة على طول مجرى الواد الذي تم ردم مجراه !!!
Henri Prost قام بتصميم اول تصميم تهيئة عمراني لمدينة الدار البيضاء سنة 1915 و هذا التصميم لم يراعي المجرى الأصلي لواد بوسكورة سنوات بعد ذلك الفرنسي Michel Ecochard سار على نهج سلفه هنري و قام بوضع ثاني تصميم تهيئة سنة 1947لم يراعي كذلك المجرى الأصلي لواد بوسكورة الشبح الذي يقض مضجع البيضاويين
تطورت الدار البيضاء بشكل مهول و عشوائي بعد ذلك و تم الترخيص للبناء و بنيت احياء بكاملها على مجرى الواد الذي ينام في سنوات الجفاف و يستعيد قوته مع كل تساقطات غزيرة .
نونبر من سنة 2010 عرفت الدار البيضاء و ضواحيها (منابع واد بوسكورة ببوسكورة برشيد و اولاد صالح)تساقطات جد غزيرة بلغت 200 ملمتر في ظرف 24 ساعة تلك التساقطات تسببت في حمولة قوية لواد بوسكورة مما جعل واد بوسكورة يستعيد مجراه السطحي و يخترق مدار ازبان و المدرسة العليا للتكنولوجيا و الكليات ليصل حتى حي بوسيجور مخترقا النادي الفرنسي الكاف مخلفا أضرار مادية جسيمة .
قرر مجلس المدينة آنذاك إتخاذ قرار إنشاء قناة إصطناعية لتصريف و تجميع مياه الواد من مدار عزبان حتى البحر بين ضريح سيدي عبد الرحمان و المركز التجاري مروكومول
لا يمكننا الحديث عن فشل مشروع super collecteur لإنقاد مدينة الدار البيضاء فصبيب واد بوسكورة مرتبط بالتساقطات في منابع الواد و التي كانت متوسطة خلال هذا الإضطراب الجوي مقارنة بساحل الدار البيضاء مشروع القناة الإصطناعية لتصريف مياه واد بوسكورة حل جزء من المشكل الذي هو المياه القادمة من برشيد بوسكورة و اولاد صالح . لكن المشكل الذي تم إغفاله و تواجهه الدار البيضاء حاليا هو روافد واد بوسكورة التي كانت تصب فيه بعد مدار ازبان و حي الوازيس كواد القريعة و كذلك العيون التي يرتفع صبيبها عند كل تساقطات مطرية قوية هذه الروافد و العيون إما ردمت و بنيت فوقها طرق و احياء يا إما ربطت بقنوات تصريف مياه الأمطار لكن فاش تيتقوى صبيب ديالها تنتشر عشوائيا تحت الارض خصوصا في الجهة الغربية من الدار البيضاء و التي تعتبر طبوغرافيا أقل إرتفاعا من الجهة الشرقية .
تسرب المياه لاحضوه الناس لي عندهم كاراجات في العمارات فهاد جهة من الدار البيضاء و لي تيلتجأو دائما لمضخات دائمة لتصريف المياه صيفا و شتاءا و لي فاض عليهم الماء في هاد الإضطراب الجوي الاخير لأن الصبيب المتدفق تحت الارض اقوى من طاقة المضخات .
الخريطة الدقيقة للنقط لي فيها هاد المشكل متوفرة لدى وكالة الحوض المائي لأبي رقراق و الشاوية و لي يمكن تساعد في إيجاد حل لهذه المعضلة لي ليديك بوحدها عمرها تلقى ليها الحل و مجلس المدينة لي تيخسر 300 مليون على لوغو و عاجز يجيب جغرافيين و خبراء يحلو ليه هاد المعضلة .