المباركي : بصوت مرتفع… نعم “جميعا من أجل إنجاح ديربي الشرق”..لكن!

بصوت مرتفع…
نعم “جميعا من أجل إنجاح ديربي الشرق”..لكن!
جميل جدا أن تؤطر كرة القدم عامة والديربيات المجاورة بشعارات تتوخى التنافس الرياضي السليم وانتصار قيم التباري الممتع والحضاري من قبيل شعار ديربي الشرق ليومه الأحد 24 نونبر 2019 بين المولودية الوجدية والنهضة البركانية بالملعب الشرفي بوجدة “جميعا من أجل إنجاح ديربي الشرق”.

لكن في ظل حرمان جمهور مدينة بركان من متابعة هذه المقابلة يصبح ذلك الشعار بدون معنى بل مقلوبا على راسه شبيه بالجدل الهيجلي الذي لم يقف على رأسه إلا مع ماركس!!!…ولاشك أن جمهورا عريضا من انصار مولودية وجدة استنكر هذا الإقصاء غير المبرر اللهم بعض المسوغات الأمنية غير المقنعة بدليل أني رفقة طفلي آدم ومن قلب المدرج أخذنا صورة بيافطتي الفريقين كرسالة الى أصحاب المقاربة الأمنية المبالغ فيها والتي لا تنظر إلا الى النصف المملوء من الكأس دون الحفر الجدي والتنقيب العميق في أسباب ودوافع “عنف الملاعب الرياضية” الذي لا يمكن فصله عن بنية القهر الطبقي والفوارق الاجتماعية والمجالية والمعالجة ينبغي أن تكون شمولية يتقاطع فيها التربوي والحقوقي والسوسيواقتصادي…نعم كانت هناك بعض الشعارات التمييزية والإشارات المهينة…لكنها ظلت معزولة ولما تتأمل وجوه أصحابها تقرأ فيها كل تضاربس الفقر والإقصاء والانقطاع المبكر عن الدراسة والحرمان السوسيونفسي…
مع ذلك الحاجة قائمة واستعجالية لتأطير الجماهير الرياضية من قبل الجمعيات الجادة في ظل تحولات الالتراس الرياضي كدينامية احتجاجية برسائل قوية تعبر عن معاناة قاع المجتمع….
من أقوى اللحظات قبل انطلاق المقابلة هي انخراط جماهير وجدة في طلب الشفاء لأحد أبرز مشجعي نهضة بركان الشاب يوسف وهو يجوب جنبات الملعب..
واللحظة القوية الأخرى هي أثناء تسجيل هدف نهضة بركان خلال الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول حيث توجه اللاعبون بشكل جماعي احتفالا بالهدف نحو المدرج الفارغ المخصص لجماهير بركان في التفاتة رمزية تعبيرا منهم عن تضامنهم واستنكارهم لهذا الإبعاد غير المقبول رياضيا وإنسانيا…
المولودية قدمت مقابلة كبيرة والنهضة البركانية حصدت الثلاث نقط…هكذا هو منطق لعبة كرة القدم….رغم الهزيمة ظلت جماهير المولودية تهتف بفريقها تعبيرا عن الوفاء…