القصطلاني : انتخابات رئاسة مجلس المستشارين وحقيقة الاغلبية ومعالم التوجهات السياسية المقبلة

 

تزامنا مع انتخابات رئيس مجلس المستشارين الغرفة الثانية بالبرلمان المغربي يوم غد الاثنين 15 اكتوبر 2018 نشر الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بتيزنيت عبد الله القصطلاني على صدر صفحته بالفايسبوك الموضوع على الشكل التالي متسائلا حول ما ذا سيجري يوم الاثنين 15 اكتوبر : حيث من المنتظر حسب رأيه أن تظهر الاغلبية الحقيقية وستتضح معالم التوجهات السياسية بعد ان قدم العدالة والتنمية pjd مرشحه لرئاسة مجلس المستشارين لمنافسة الرئيس الحالي مرشح pam حكيم بنشماش وذلك بعد أن تخلى الاستقلال عن تقديم مرشحه السابق عبد الصمد قيوح الذي نافس بنشماش سابقا واخفق في اسقاطه بفارق صوت واحد.

وقد عرفت تدوينة القصطلاني تنوعا من حيث التناول والتعليق فهناك من هون من الامر مبرزا عدم جدية السياسة بصفة عامة، وهناك من انتقد pjd في سياسته العامة منذ أن قبل التحالف مع أحزاب كان يعتبرها خطا احمر وفرضت عليه مما يعني انه لا يملك قراره السيادي.

لكن من الاعتبارات التي ساقها عضو مجلس المستشارين عن pjd لضرورة هذا الترشيح عبد العالي حامي الدين لرئاسة مجلس المستسارين يوضح ذلك للاعتبارات التالية :

* ترشيح الدكتور نبيل شيخي لرئاسة مجلس المستشارين هو اختيار يحترم العقل والمنطق وينسجم مع روح التنافس السياسي ويؤكد على استقلالية القرار الحزبي ويجعل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين أمام مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية.

*صحيح أن أحزاب الأغلبية الحكومية لم تتفق على مرشح مشترك، لكنها لم تتفق أيضا على التصويت لفائدة مرشح المعارضة، ولذلك فإن روح المسؤولية ومنطق العمل الجاد يقتضي التصويت على مرشح الحزب الذي يقود الأغلبية باعتباره هو الترشيح الطبيعي، وإذا كان هناك من حواجز معينة تحول دون ذلك فلاشيء يبرر لأحزاب الأغلبية أن تصوت على حزب ينتمي إلى المعارضة.

* سنكون أمام منطق غير طبيعي يساهم في تكريس نوع من العبث السياسي ويفرغ ميثاق الأغلبية من محتواه السياسي التضامني ويزيد في تكريس ضعف الثقة بين مكوناتها .

* الفاعلون الاجتماعيون الذين تمثلهم مركزيات نقابية محترمة فهم ليسوا معنيين بمنطق الأغلبية أو منطق المعارضة، وإنما هم يصوتون بما يرضي ضميرهم باعتبارهم يعرفون جيدا المشاريع التي يحملها كل مرشح.

* اتحاد مقاولات المغرب الذي لم يكن في يوم من الأيام في صف المعارضة وإنما كان دائما يطالب باعتماد الاختيارات التي تنسجم مع الشفافية والحكامة الجيدة وروح المبادرة الخلاقة، وأعضاؤه المحترمين يعرفون جيدا البروفايلات المطروحة ولهم القدرة على التمييز الجيد بين المشاريع المتنافسة.

إلا أن جل ما سرده حامي الدين ليس مبررا ليصوت أخرون على مرشح pjd إلا من منطق واحد وهو الاغلبية ليس إلا أما من حيث البرامج والتوجهات، فأحزاب سياسية ونقابات موالية لبعضها منخرطة ومنسجمة منذ التفاوض مع بنكيران 5 في 1 أضف لها الحزب المعارض pam الذي لقي فيما سبق دعما من أحزاب حكومية للفوز برئاسة المستشارين.

فما هي الحقيقة التي ينتظرها الكاتب المحلي للبيجيدي بتيزنيت لكي يعرف تموقع الاحزاب وتقاطباتها السياسية؟ وهل ذلك سينعكس على التحالفات الاقليمية والمحلية بتيزنيت والتي انخرط فيها حزب المصباح الى جانب أحزاب أخرى عقب انتخابات 2015 ؟