الجزائر :معارضون يدعون تبون للإفراج عن المتعقلين السياسيين…

محتجون جزارئرين في الجزائر العاصمة رفضا لتنظيم الانتخابات الرئاسية.
بعد فوزه بانتخابات شهدت أقل نسبة مشاركة في تاريخ البلد هنأت قيادة الجيش الرئيس الجديد عبدالمجيد تبون ووصفته بـ”الاختيار الموفق”. لكن أقدم حزب معارض بالجزائر شكك في شرعية الرئيس، ودعاه لإطلاق سراح معتقلي وسجناء الرأي.
في رسالة نشرها موقع وزارة الدفاع الجزائرية السبت (14 ديسمبر/ كانون الأول 2019)، هنّأ الفريق قايد صالح، رئيس أركان الجيش الجزائري، عبد المجيد تبون الفائز بالانتخابات الرئاسية واعتبره “الاختيار الموفق” لقيادة البلاد. ووصف رئيس الأركان، تبون بأنه “الرجل المناسب والمحنّك والقادر على قيادة الجزائر”. وذكر الرجل القوي في الدولة منذ استقالة عبد العزيز بوتفليقة في نيسان/أبريل، أن “الجيش سيبقى داعما للرئيس الذي اختاره الشعب”.

وأصبح تبون (74 عاما) رئيسا جديدا للجزائر، خلفا لعبد العزيز بوتفليقة، إثر فوزه بنسبة 58.15 بالمئة من الأصوات للانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس واتسمت بنسبة مقاطعة قياسية، فقد بلغت نسبة المشاركة 39.83 بالمئة، أي ما يقارب عشرة ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليونا مسجلين في القوائم الانتخابية. وهي بذلك أدنى نسبة مشاركة في كل الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر.

وكانت حركة الاحتجاجات بالجزائر قد رفضت إجراء الانتخابات ثم رفضت نتائجها المعلنة الجمعة، بتظاهرة حاشدة في الجزائر العاصمة وفي مدن أخرى. وأفادت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقاء الشرطة القبض على 400 شخص في وهران.

وفي أول تصريح له عقب إعلان النتائج الجمعة، شكر عبد المجيد تبون “قيادة الجيش وعلى رأسها الفريق قايد صالح” على تأمين الانتخابات وحماية الحراك “دون أن تراق قطرة دم واحدة خلال عشرة أشهر”. كما دعا الحراك الشعبي لحوار “مباشر وجاد” من أجل جمهورية جديدة” من خلال دستور وقانون انتخابات جديدين يضمنان “الفصل بين السياسة والمال”.
الرئيس الجزائري المنتخب يمد يده للحراك من أجل حوار جاد
تشكيك في شرعية تبون.
ومن جانبهما دعا حزبان معارضان قاطعا الانتخابات الرئيس الجزائري الجديد لتنظيم حوار جاد وشامل والافراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي. وطالب حزب جبهة العدالة والتنمية المحسوب على التيار الإسلامي في بيان له اليوم السبت، بـ”اعتماد خريطة مستعجلة ومتدرجة في الاستجابة لمطالب الشعب .
تحّيد وتعزل كل الفاسدين والمساهمين في الأزمة التي عرفتها البلاد، وتؤسس لمسار جديد يكون بداية صحيحة لبناء الجمهورية الجزائرية الجديدة”. وطالبت الجبهة بعدم التضييق على الحراك الشعبي والابتعاد عن سياسة الاعتقالات والمتابعات.
ومن جهته، وصف “حزب جبهة القوى الاشتراكية”، وهو أقدم حزب معارض في الجزائر، الانتخابات الرئاسية بـ” غير ديمقراطية وغير شفافة”، مشيرا إلى ” عدم شرعية الرئيس المنتخب..”. وطالب الحزب بإجراءات تهدئة مواتية للحوار والتشاور لا سيما إطلاق سراح معتقلي وسجناء الرأي واحترام حريات التعبير والتظاهر والاجتماع.

ص.ش/ع.ش (أ ف ب، د ب أ)