الجامعي: تهديد الحكومة للمقاطعين يدخل في سياسة لي هدر يرعف

لم تتوقف بعد موجة الغضب والسخط العارم والتنديدات التي خلقتها تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، عقب المجلس الحكومي لأسبوع الذي نودعه، والتي وجه من خلالها تهديدا باسم الحكومة لكل من دعى للمقاطعة بمتابعته قضائيا.

وفي هذا الصدد اعتبر الإعلامي والمحلل السياسي خالد الجامعي، أن “الخطير في التهديد الذي وجهتها الحكومة للمقاطعين، هو الدخول في سياسة لي هدر يرعف، وهو ما أعلنت عنه حكومة العثماني، بكونها ستعاقب كل من أراد مقاطعة منتجات استهلاكية”.

واعتبر الجامعي في تصريح لـ”آشكاين”، أنه “إذا كانت حكومة العثماني ستطبق فعلا تهديدها بمتابعة كل من دعا للمقاطعة بحجة نشر أخبار زائفة، فعليها إنشاء معسكرات الاعتقال، لأن هناك آلاف المغاربة يقاطعون”، متسائلا: فهل سيدخلهم جميعا للسجن؟ وإلي أين هم ذاهبون بهذه السياسية، فهذا الأمر لم نعشه حتى خلال سنوات الرصاص أيام الحسن الثاني”.

في ذات الصدد اعتبر الجامعي أن “من يتحكم في اقتصاد المغرب اليوم هم شركات رأسمالية متوحشة، والتي يتحكم فيها كارتيلات معروفة”، مشددا على أنه ” لا يمكن لأحد أن تكون له قوة أو مركز اقتصادي في المغرب إذا لم يكن له رضى صناع القرار”.

وأردف الجامعي “والشاهد على ما أقول، هو ما صرح به رئيس مجلس المنافسة، عبد العالي بنعمور، في حوار مع آشكاين، والذي أحترمه كثيرا، لأنه كانت له الشجاعة ليقول الحقيقة كما هي، فالمسؤول عن هذا الوضع هي الحكومة”، متسائلا: ” فهل تعتقد أن العثماني قادر على مواجهة أخنوش وبنصالح والكارتيلات الاقتصادية المتحكمة؟

وأكد المتحدث نفسه أن “هذه المقاطعة تدل على انهيار الأحزاب السياسية”، موضحا أنه “ولو كانت لهذه الأحزاب مسؤولية وتقوم بعملها لما قام المغاربة بالمقاطعة، ولكان الأحزاب وممثلي الأمة بالبرلمان هم من تكفلوا بهذا الأمر مع الحكومة، وأرغموها على خفض الأسعار”، معتبرا أن “ما يقوم به المغاربة اليوم، يدل على أنهم اقتنعوا بأنه لا يحك لهم ظهرهم إلا ظفرهم”، حسب الجامعي.
ويرى الجامعي أن “هذه المقاطعة حراك بنفس القوة وبنفس الاتجاه الذي اندلع فيه حراك أيت بعمران وحراك الريف وحراك جرادة.. لأن المجتمع كله يعيش هذه المشاكل”.

و”الفضيحة الأكبر”، يقول الجامعي، ” أنه بالموازاة مع هذه الحملة يحاول البرلمان تزيف الحقائق وتقديم تقرير مشبوه للجنة التقصي حول أسعار المحروقات، وذلك لتغليط الرأي العام والتغطية على فضائح هذه الشركات”، مبرزا أنه رغم كل ما يقع لا يعرف مكان أحد أكبر المعنيين بهذا الأمر، وهو عزيز أخنوش، مالك شركة افريقيا المتحكمة في سوق المحروقات بالمغرب”.