” البيعقوبي ” يندد و يروي وقائع أحداث أخر أيام امتحانات شعبة الدراسات الأمازيغية.

أتيك ميديا

لقي طالب مصرعه صباح يوم السبت 19 ماي 2018، مباشرة بعد وصوله إلى قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، عقب مواجهات بين الطلبة اندلعت بين فصيلين طلابين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير.

وقالت اللجنة الإعلامية للطلبة الصحراويين بأكادير، إن الطالب الضحية اسمه عبد الرحيم بدري، فيما اتهم الطلبة الصحراويون فصيل الحركة الأمازيغية بقتل زميلهم.

الدكتور الحسين البيعقوبي أستاذ الانتربولوجيا بجامعة ابن زهر، عاش الوقائع عن  قرب إلى جانب مجموعة من زملائه بالمؤسسة و أوضح في تدوينة له وهو يتحدث عن ما وقع يومي 18 و19 ماي 2018 ، وهي أخر أيام امتحانات شعبة الدراسات الأمازيغية .

أفاد الدكتور البيعقوبي أن حوالي الساعة 10 صباحا من يوم 18اتصل به بعض طلبة الشعبة في جو من الرعب والخوف يشتكون من وجود عناصر”صحراوية” تتربصهم في الساحة وتستفزهم للحيلولة دون اجتياز الامتحانات.

وفي  نفس السياق يضيف الأستاذ ، أنه بداية امتحان المادة الثانية المبرمجة صبيحة يوم 18 جاءت بعض العناصر (يصعب تحديد هويتها) تحوم حول القاعتين 1و2 دون الدخول للقاعة وقاموا باستفزاز بعض الطلبة، لكن حضور مسؤولي الكلية وبقاؤهم قرب القاعات لمدة طويلة ،ساهم في مغادرة هذه العناصر للمكان وتلطيف الأجواء وتوفير ظروف الامتحان الذي مر نسبيا بسلام.

المتحدث ذاته أكد أن ” ليلة نفس اليوم ستنتشر أخبار بين الطلبة بإمكانية وقوع مواجهات عنيفة في اليوم الموالي، مما جعل الرعب ينتشر بينهم ويتساءلون إن كانوا سيجتازون الامتحان في اليوم الموالي أم لا. حيث صبيحة يوم 19، دخل الطلبة الذين تمكنوا من الحضور للقاعتين 1و2 ابتداء من الساعة 30.8 لاجتياز مادتي شخصيا. كانت الأجواء مشحونة بسبب إحساس الجميع بتوتر الوضع وكان الترقب هو السائد.”

و أوضح  أستاذ الانتربولوجيا بجامعة ابن زهر ، الدكتور الحسين البيعقوبي انه وكعادته  وزع الأوراق ، وبدأ الطلبة في الإجابة على السؤال المطروح، تحت ضغط الخوف مما سيقع بل هناك من الطالبات من بكين من شدة الخوف، وأضاف “بعد مضي نصف ساعة، أي الساعة التاسعة، بدأ الصياح يعلو في الساحة، بقي الطلبة في قاعاتهم لإتمام الامتحان، وفي الساحة أصبح الكل يركض في كل الاتجاهات، خاصة في اتجاه الباب الرئيسي للكلية، وبدأ التراشق بالحجارة بين أشخاص أغلبهم ملتم ويصعب تحديد هويتهم، كما ظهرت الأسلحة البيضاء والهراوات واستمر الصراع قرابة الساعة، في الممرات الداخلية للكلية وأمام الباب الرئيسي، وبقي الأساتذة في قاعاتهم يسعون لتوفير الظروف المواتية لاجتياز الامتحان، ويتناوبون على الحراسة لمتابعة الأوضاع عن بعد، يضيف البيعقوبي.

وفي تمام الساعة العاشرة صباحا ، انتهى الامتحان الأول واخبر الدكتور البيعقوبي الطلبة بتأجيل اجتياز المادتين المتبقيتين لوقت لاحق.

وزاد المتحدث مؤكدا أن الوضع كان هادئا نسبيا في كلية الآداب على الساعة العاشرة من صبيحة يوم 19 ماي 2018 ولكن بعد ذلك بدأت الأخبار تصل تباعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

وفي ختام تدوينته جدد الدكتور الحسين البيعقوبي أستاذ الانتربولوجيا بجامعة ابن زهر، إدانته للعنف وتأكيده على أن الجامعة يجب أن تكون للتحصيل العلمي والتكوين المعرفي، وتضامنه مع طلبة شعبة الدراسات الأمازيغية الذين مورست عليهم استفزازات.