البيان الختامي للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بتيزنيت المنعقد يوم السبت 24 أكتوبر 2020.

في جو من الحماس والانضباط والمسؤولية، انعقد بقاعة الافراح ” أسكال ” بتزنيت يوم السبت 24 أكتوبر2020،المجلس الإقليمي للحزب برئاسة الأخ عبد الصمد قيوح عضو اللجنة التنفيذية ومنسق جهة سوس ماسة وبحضور الإخوة مصطفى هيت المفتش الإقليمي للحزب والاخ ابراهيم لشكر الكاتب الإقليمي للحزب وعضو المجلس الإقليمي ، وكتاب وأمناء الفروع وكتاب المنظمات الموازية و المستشارين الجماعيين عن حزب الإستقلال بالإقليم وممثلي الغرف المهنية وعدد من المناضلات والمناضلين الاستقلاليين بالإقليم.
وقد افتتح المجلس جلسته العامة بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الوحدة الترابية الذين التحقوا بالرفيق الأعلى ما بين الدورتين، ثم بكلمة ترحيبية للكاتب الإقليمي وعضو المجلس الإقليمي لتزنيت رحب من خلالها بضيوف الحزب الذين حجوا إليه من جميع مناطق الإقليم.
واستأنف المجلس أشغاله بالاستماع إلى كل من كلمة الأخ المفتش الإقليمي للحزب وكلمة الأخ الكاتب الإقليمي استعرضا فيهما جملة من المطالب والإكراهات التي تحول دون استمرار قافلة التنمية بالمنطقة مشيدا بالمجهودات الجبارة التي بذلها مناضلو ومناضلات الحزب في مختلف جماعات الإقليم ،والتي حثا فيهما على ضرورة تظافر جميع جهود الفاعلين محليا جهويا ووطنيا من أجل صدارة المشهد الحزبي إقليميا وجهويا.
ثم انتقل المجلس بعد ذلك إلى الحديث عن الوضع التنظيمي للحزب على المستوى الإقليمي مشيرا إلى أنه مازال أمامنا الكثير من التحديات لرفعها بغية تحقيق التواجد الفعلي في الجماعات الخمسة والعشرين التي يتكون منها إقليم تزنيت،منوها بالمناسبة بالعمل الكبير الذي يبذله مناضلات ومناضلي الحزب في تأسيس وإعادة تجديد فروع الحزب وتنظيماته بمختلف أرجاء الإقليم.
واستمع المجلس الإقليمي بعد ذلك إلى العرض السياسي القيم الذي ألقاه الأخ عبد الصمد قيوح عضو اللجنة التنفيذية، والذي تطرق فيه بإسهاب إلى القضايا الراهنة التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي والوطني والمتمثلة أساسا في عدم قدرة الحكومة الحالية ، على تحقيق الإصلاحات الهامة وإنجاز الأوراش الكبرى للدفع بعجلة التنمية ببلادنا والتغلب على إكراهات الأزمة العالمية مذكرا بالعديد من المحطات التي أرخت لدلك مؤكدا على ضرورة التفكير في إصلاحات ذات البعد الاجتماعي والمالي والاقتصادي والسياسي مبرزا أن الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي اعتمدتها الحكومة الحالية عاجزة عن التحكم في معطيات الاقتصاد الوطني لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد وتأثيرها على الأزمة الاقتصادية العالمية، والمحافظة على وتيرة النمو وصيانة القدرة الشرائية للمواطنين وتقوية الطلب الداخلي. في أفق تمكين بلادنا من الانخراط في المشروع المجتمعي الذي يهدف إلى بناء مغرب ديمقراطي، متقدم ومتضامن، قادر على مواجهة ما يعترضه من تحديات داخلية وخارجية.
ثم انتقل إلى التأكيد على أن حرص حزب الاستقلال على تأدية رسالته الوطنية يغذيه تعبئته التامة من أجل ترجمة انتظارات وتطلعات المواطنين في المجالات السياسة والاقتصادية والاجتماعية وتلبية طموحات وأمال المغاربة في التقدم والرقي والنماء وكرامة العيش، والتي تعكس حرص الحزب على إحياء قيم التضامن وإنصاف الفئات الضعيفة والعناية بأوضاع العالم القروي وأوضاع المرآة وتوفير الظروف وتنسيق الجهود لتحقيق التنمية المنشودة إقليميا وجهويا ووطنيا.
وبعد الاستماع إلى المداخلات المسؤولة لأعضاء المجلس الإقليمي التي ناقشت بشكل مستفيض مجمل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالإقليم، والتي وجهت إشارات واضحة وصريحة إقليميا وجهويا، بضرورة التعبئة الشاملة من أجل الإنخراط الفعلي في جميع المخططات التنموية الإقليمية والجهوية الرامية إلى النهوض بأوضاع هذا الإقليم، وتلبية طموحات ساكنته في التقدم والنماء وكرامة العيش وذلك بالتنزيل السليم والواقعي للجهوية الموسعة لتساهم في تنمية شاملة كهدف أساسي.
إن المجلس الإقليمي المنعقد يوم السبت 24 أكتوبر2020، وبعد الاستماع إلى مختلف العروض المقدمة وكذا إلى المداخلات التي أعقبت هذه العروض، يسجل ما يلي:

1-سـيـاســيــا:
* دفاع مستمر عن وحدتنا الترابية : يؤكد المجلس الإقليمي التجند المستمر للحزب للدفاع عن وحدة المغرب الترابية معلنا أن سيادة المغرب على الصحراء المسترجعة غير قابلة للتفاوض ،وأن حزب الاستقلال ،الذي يظل متشبثا باحترام حقوق الإنسان، يجدد التأكيد على أن الحل السياسي المناسب لهذه القضية هو المبادرة الملكية للجهوية الموسعة التي تعتبر أداة حقيقية لغرس أدبيات سياسة القرب وبناء مناخ سياسي على أسس ديمقراطية تشاركية حقيقية يكون الفائز الأكبر فيها هو تعزيز النظام الجهوي ضمن وحدة البلاد الترابية وسيادتها الوطنية. وينبه الحزب في ذات السياق إلى الخطوات الاستفزازية التي يقوم بها أعداء الوحدة الترابية في سعي يائس منهم لإشاعة أجواء التوتر وتحويل اهتمام المجتمع الدولي إليهم بعدما أضحت أطروحتهم تعرف مع توالي الأيام مزيدا من العزلة والرفض.
* دعم لا مشروط للقضية الفلسطينية: يجدد المجلس الإقليمي دعمه اللامشروط وتضامنه المطلق مع مقاومة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية واستخلاص حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف..
– وطـنـيـا:
* يشيد المجلس الإقليمي بمجهودات الاخ الأمين العام وكدا جميع أعضاء اللجنة التنفيدية للحزب والتي تعكس الارادة الحقيقية لمناضلات ومناضلي حزبنا العتيد ،التي زكت موقع الحزب في واجهة الحدث السياسي الوطني والمحلي ، ويجدد بذلك وفاءه لالتزاماته ومبادئه حتى يكون عند حسن ظن المواطنين الذين ائتمنوه على مصائرهم بحرصه على أن يظل وفيا لبرامجه الذي قام بصياغتها والتي تعتبر بحق أرضية عمل معقولة وقابلة للتطبيق في جميع القطاعات ومجالات الحياة.
* يأسف على فرص الإصلاح الضائعة في ولاية حكومية باهتة .
*يسجل المجلس أن عمل الحكومة اتسم بالفرص الضائعة حيث لم تستفد من المبادرات الاستباقية لجلالة الملك لإحداث صندوق خاص لمواجهة آثار الجائحة، وإقرار حجر صحي ومنزلي امتد لـ 80 يوما للحد من انتشار الوباء، ودعم الفئات الاجتماعية المتضررة في القطاعين المنظم وغير المنظم، وتمكين وزارة الصحة من المعدات اللوجستيكية في إطار التأهب والاحتياط. في مقابل هذا استكانت الحكومة الى منطق الارتياح الذاتي ولم تقم بتنزيل الاستعدادات الضرورية لتقوية القدرات الاقتصادية والاستشفائية، وصارت الحصيلة اليومية مرتفعة على مستوى الإصابات والوفيات، فضلا عن عدم استطاعة المخالطين أداء تكاليف الكشف والتي كان يتوجب اليوم أن تصل 33 ألف اختبار في اليوم بدل 25 ألف، مسجلا التضارب في أرقام أسرة الإنعاش بين رئيس الحكومة (3000 سرير) وبين وزير الصحة (1800)، مضيفا أن التدابير السالفة إلى جانب توسيع اختبارات الكشف كانت وراء نجاح عدة دول في مواجهة هذا الوباء.
– مـحـلـيـا :
* يشيد المجلس الإقليمي بالمجهودات الجبارة والحثيثة التي مافتئ يبذلها الاخ المنسق الجهوي ،في إطار سعيه الدائم والمستمر للدفاع عن مصالح ساكنة تزنيت،.

* يندد المجلس بالمكائد و المؤامرات والدسائس وكل الممارسات التي ترمي الى النيل من حزبنا العتيد ،وأنه على الرغم من كل ذلك تبقى سمة منتخبينا دائما الصدق والمسؤولية والنضج والنزاهة.
* استنكار المجلس الطرق الأمنية التي ووجهت بها الحركات الاحتجاجية للشغيلة والمواطنين، والتي لن تزيد الوضع إلا تأزما واحتقانا.
* يِؤكد المجلس الإقليمي أن السبيل الوحيد للتعاطي مع هذا الملف الحساس يكمن في تعبئة كل الفعاليات السياسية والحقوقية والنقابية من أجل الضغط في اتجاه ايجاد حلول موضوعية لهده الملفات بما فيها ملف التقاعد .
* يؤكد المجلس الإقليمي التزام كل المستشارين الاستقلاليين في كل المجالس الجماعية بإقليم تزنيت، بتدبير محلي مسؤول و فعال يستجيب لانتظارات الساكنة اليومية ويتماشى مع قضاياها التنموية الفاعلة.
* يجدد المجلس الإقليمي التزام حزب الاستقلال بالنضال في سبيل تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية وتقليص الفوارق بين الطبقات وصيانة القدرة الشرائية للمواطن وحماية المستهلك وتحسين ظروف عيش فئات عريضة من المواطنين التي تواجه اكراهات العوز والحاجة والفقر والتخلف.
2-على الصعيد الاجتماعي والثقافي:
يطالب بمايلي:
* الزيادة في عدد التوظيفات لأبناء الإقليم حاملي الشهادات والدبلومات.
* استفادة جميع العاملين في قطاعي التعليم والصحة من التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، مع العمل على تعميم هذه الاستفادة على باقي موظفي القطاعات الأخرى المتواجدة بالإقليم.
* تأهيل المؤسسات التعليمية بتقوية بنيتها التحتية وتأهيل فظاءاتها، وإنشاء نواة جامعية بالإقليم بشعب وتخصصاتتستجيب لمتطلبات سوق الشغل.
* الزيادة في عدد المنح الخاصة بالتعليم الإعدادي وبناء دور للطالبات للحد من آفة الهدر المدرسي.
* تزويد المستشفى الإقليمي بالأطباء الأخصائيين،مع توفير الخصاص الحاصل في الأطر الطبية والإدارية بجميع المراكز الصحية التابعة للإقليم.
* تقوية الشبكة الطرقية بالإقليم.
* إيلاء العناية الخاصة للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.
* تأهيل السياحة القروية بالإقليم من خلال الاهتمام بدعم تسويق المنتوج السياحي المحلي.
* الاهتمام بالرصيد الثقافي والتراثي من خلال الاعتناء بالشواطئ والمآثر التاريخية ..
* الإقرار الفعلي للغة الأمازيغية كهوية وطنية راسخة.
* إيجاد حل نهائي لآفة الرعي الجائر الذي خلف خسائر هامة في حقول ومزارع الساكنة القروية بالإقليم وذلك أمام صمت الجهات المسؤولة.
* تردي الوضع الصحي الناتج عن قلة الموارد البشرية والتجهيزات الطبية .

3-المجال الاقتصادي:
تشجيع الاستثمارات المحلية والوطنية والأجنبية وذلك بالوسائل التالية:
* إزالة كل العوائق الإدارية التي تحول دون جلب الاستثمارات الخارجية، مع العمل على إيجاد حل مشكل الصيغة القانونية للعقار بالإقليم.
* الاهتمام بالصناعة التقليدية التي يزخر بها الإقليم.
* حماية الأراضي المعرضة للفيضانات الموسمية وذلك بإنشاء سدود تلية لتجميع المياه،.
* تشجيع التعاونيات والجمعيات المحلية والمهنية بتبسيط مساطر الاستفادة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
* تحسين جودة الماشية بجلب سلالات جيدة ، و التعجيل بتعيين أطباء بيطريين في كل دوائر الإقليم.
* ضرورة بناء مراكز للإرشاد الفلاحي بمختلف دوائر الإقليم لتقديم الدعم والتوجيه والنصح للتعاونيات الفلاحية.
* مساءلتنا الجهات الوصية عن عدم تقديم مبررات واضحة للساكنة بالمدينة حول مجموعة من المنشات الاقتصادية التي لم تستأنف نشاطها بعد ( المحطة الطرقية-الحي الصناعي-سوق السمك….).
* معاناة الساكنة من تمدد الملك الغابوي على حساب الأوعية العقارية للسكان .
* عدم استفادة الإقليم من الاعتمادات المرصدة للقطاع الفلاحي فيما يخص المخطط الأخضر.
* عدم استفادة الإقليم من مياه السقي لسد يوسف بن تاشفين رغم تواجده بالنفوذ الترابي للإقليم.
*انتشار مهول لحيوان الخنزير بالحقول المجاورة للساكنة وما يخلفه من رعب وإتلاف للمحاصيل الزراعية.
واختتم المجلس الإقليمي أشغاله بالتأكيد على ضرورة مواصلة النضال لتعزيز إشعاع الحزب وتأديته رسالته الوطنية، وتمكينه من المزيد من الانخراط في المشروع المجتمعي الذي يهدف إلى بناء مغرب ديمقراطي، متقدم ومتضامن ،قادر على مواجهة مايعترضه من تحديات داخلية وخارجية.

حرر في تزنيت بتاريخ : 24 أكتوبر 2020