أوبلا يطالب من رئيسة جهة گلميم وادنون تطبيق القانون .

يُعتبر الحق في الحصول على المعلومات، من أهم حقوق الإنسان المدنية والسياسية التي نادت بها كل المواثيق الدولية، وذلك بما عبرت عنه مقتضيات المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود…) والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على ما يلي : “لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة. لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.” وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (إبلاغ الناس) ، والتي تنص هي الأخرى على ما يلي : “تتخذ كل دولة طرف ، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي ومع مراعاة ضرورة مكافحة الفساد ، ما قد يلزم من تدابير لتعزيز الشفافية في إدارتها العمومية ، بما في ذلك ما يتعلق بكيفية تنظيمها واشتغالها وعمليات اتخاذ القرارات فيها ، عند الاقتضاء. ويجوز أن تشمل هذه التدابير ما يلي :
– اعتماد إجراءات أو لوائح تمكن عامة الناس من الحصول ، عند الاقتضاء ، على معلومات عن كيفية تنظيم إدارتها العمومية واشتغالها وعمليات اتخاذ القرارات فيها ، وعن القرارات والصكوك القانونية التي تهم عامة الناس ، مع إيلاء المراعاة الواجبة لصون حرمتهم وبياناتهم الشخصية .
– تبسيط الإجراءات الإدارية ، عند الاقتضاء ، من أجل تيسير وصول الناس إلى السلطات المختصة التي تتخذ القرارات.
– نشر معلومات يمكن أن تضم تقارير دورية عن مخاطر الفساد في إدارتها العمومية.
وبالرجوع إلى الدستور المغربي لفاتح يوليوز 2011، نجده قد كرس هذا الحق في بابه الثاني( الحريات والحقوق الأساسية ) وبالضبط في فصله السابع والعشرين، الذي نص على ما يلي : “للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام.
لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية أمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة”.
أخيرا، وبعد سردنا لكل هذه القوانين ، نطالب من السيدة المحترمة مباركة بوعيدة، رئيسة جهة كلميم وادنون، بتطبيق أحكام الفقرة الأولى من الفصل 139 من الدستور ، و تفعيل/احترام المادتين 116 و 117 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات ، وكذا تمكيننا من الإطلاع على النظام الداخلي لمجلس جهة كلميم وادنون في إطار القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.
أما في ما يتعلق ببعض الأجهزة التي تحن إلى العهد القديم (زمن الدكتاتورية والسيبة) أقول لهم : بيننا وبينكم القانون (المغربي والدولي) ، خصوصا تَرِكَة المدرسة البصراوية ، التي لم يعد لها مكان بين المغاربة.