آمنة ماءالعينين : الوضع في البرلمان ليس على ما يرام…

صرحت البرلمانية أمينة ماءالعينين في تدوينة لها في الشبكات التواصل الاجتماعي على ملاحظات الخاصة بالنقاش حول التقرير الخاص بوضعية حقوق الإنسان بالمغرب الذي قامت به منظمة العفو الدولية لامنيستي حيث تابعت كلمها على الشكل التالي :
رئيس الحكومة يخبر منظمة العفو الدولية أن المغرب يبقى منفتحا على الحوار البناء مع التأكيد على موقفه الرسمي من الخلاف معها.
هي رسالة للبرلمان ولعموم السياسيين والصحفيين الذين ما إن بدأ التوتر مع الأمنستي حتى أكد الكثير منهم أنهم “ماشي فقط كيعرفو العلم وإنما كيعرفو يزيدو فيه”.
نحن نحتاج إلى نخب تتسم بنضج أكبر وقدرة على اتخاذ المسافة النقدية اللازمة من الأحداث والوقائع وإبداع الحلول بما يخدم صورة المغرب الذي تريده الأجيال القادمة: مغرب الحوار والحقوق والحريات والديمقراطية والتنمية.

لا أظن أن البرلمان المغربي عاش حالة إضعاف داخلي أكثر مما يعيشه الآن، حيث لم نعد نناقش العمق وإنما نطالب فقط بالتشبث بشكليات القانون، لأن الشكليات تصير أساسية في بعض لحظات التراجع، ومن الضروري بيداغوجيا عدم تجاوز القانون ومساطره حتى وإن بدا مرهقا ومكلفا لأن للديمقراطية كلفة آنية يعود ربحها على المدى البعيد.
لست أدري كيف يتوافق رؤساء الفرق على حصر مناقشة مشروع قانون المالية التعديلي داخل لجنة المالية وحدها علما أن هذا النقاش عرفته دواليب البرلمان كما تداولت بشأنه مختلف الفرق.
أكيد أن هناك ظرفا خاصا فرض اللجوء الى تعديل قانون المالية وأن الحاجة الى الاستعجال واضحة، غير أن تجاوز القانون وتعطيل أدوار البرلمان طوعا أمر غير محمود نهائيا، ولست أفهم قبول المعارضة البرلمانية قبل الأغلبية بهذا الأمر بدعوى المصلحة الوطنية، في الوقت الذي تقتضي فيه المصلحة الوطنية تطبيق القانون واحترام أدوار المؤسسات في كل الظروف والسياقات.
توافقات رؤساء الفرق خارج النظام الداخلي وفرضها بمنطق غريب على عموم أعضاء البرلمان صارت ممارسة تحتاج الى طرح أسئلة حقيقية حول المشروعية.
واختتمت تدوينتها بأن “الوضع في البرلمان ليس على ما يرام”.